تحدّثت وكالة "بلومبرغ" الأميركية عن اصطدام مساعي أوروبا لـ"معاقبة العدو الصهيوني" بعقبة الحاجة إلى السلاح، بحيث "ما زال هناك مجال واحد لم يمسّه الأوروبيون، وهو الصناعة الدفاعية الالعدو الصهيونيية"، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ القادة الأوروبيين يهدّدون بفرض عقوبات على الاحتلال الالعدو الصهيونيي، و"إعادة النظر في علاقاتهم مع حليفهم القديم"، وسط مشاهد الدمار والجوع من جراء الإبادة في قطاع غزة والقصف على قطر.
لكنّ الحاجة إلى السلاح الالعدو الصهيونيي تمثّل عقبةً أمام ذلك بالنسبة إلى أوروبا، بحسب "بلومبرغ"، إذ إنّ جيوشها "تُعدُّ أكبر مشترٍ للأسلحة وأنظمة الدفاع الالعدو الصهيونيية، حيث اشترت ما قيمته 8 مليارات دولار العام الماضي، أو ما يزيد قليلاً عن نصف الصادرات، ومن المرجّح أن يزداد الطلب".
وبينما التزم أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" بزيادة إنفاقهم الدفاعي، مدفوعين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يصعب تحقيق ذلك من دون الاحتلال الالعدو الصهيونيي، "الذي ترتبط أكثر 3 شركات دفاعية فيه ارتباطاً وثيقاً" باقتصاد هذه الدول وسلاسل التوريد العسكرية التابعة لها.
وهذه الشركات هي "Elbit Systems Ltd ،Rafael Advanced Defense Systems Ltd وIsrael Aerospace Industries". وهي لا تبيع منتجاتها إلى أوروبا فحسب، بل "لديها أيضاً عمليات على الأرض، من خلال شركات تابعة وشراكات مع شركات محلية".
في السياق نفسه، أكّد مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في إحدى أكبر شركات الدفاع الالعدو الصهيونيية أنّ "عمليات الشراء طويلة"، ولن تتأثّر بما وصفه بأنّه "مشكلة مؤقتة"، بحسب ما نقلته "بلومبرغ".
وقال مسؤول تنفيذي رفيع المستوى آخر إنّ "عدداً متزايداً من العملاء الأوروبيين يطلبون إجراء محادثات حول الطلبات المستقبلية في سرية تامة".
كما أكّد اثنان من كبار المسؤولين الدفاعيين الالعدو الصهيونييين أنّ شراء أوروبا أسلحةً العدو الصهيونيية "من المرجح أن يستمر"، بغض النظر عن الرأي العام المناهض لـ"العدو الصهيوني"، وفقاً للوكالة.
ومع ذلك، كان هناك "بعض المقاومة لطفرة تجارة الأسلحة"، بحيث طلبت بعض وزارات الخارجية الأوروبية مؤخراً من مديري المشتريات "التوقّف عن الشراء من العدو الصهيوني، حتى يتمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في غزة"، بحسب ما نقلته الوكالة عن مسؤولَين العدو الصهيونييين.