مواقيت الصلاة - تونس

مواقيت الصلاة

مدينة هرقلة
التاريخ الميلادي --/--/----
التاريخ الهجري
---
-- -- ---- هـ
الساعة الآن --:--:--
حساب الصلاة القادمة... 00:00:00

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات هرقلة ستار | Hergla Star Forums، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الملاحظات

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


  • رواية
  • -->
06-11-2025 08:24
معلومات الكاتب ▼
إنضم في:
24-03-2022
رقم العضوية :
1
المشاركات :
1623
الدولة :
تونس
قوة السمعة :
100
أخذتني ابنتي إلى دار للمسنين.
كانت تظن أنها تتخذ قرارا من أجل مصلحتي.
لم تكن تعلم أن المكان ملكي.
وأنا في صمت تركتها تفعل ذلك.
اسمي إلينا ريفاس وعمري خمسة وسبعون عاما.
كنت يوما أملك كل شيء
زوجا كان ينظر إلي وكأنني وطنه
وعملا يمنحني شعورا بأن لي فائدة
وعائلة مليئة بالضحك وبالدموع المشتركة وبالأيام المفعمة بالحياة.
ثلاثة أبناء لكل منهم عالمه الخاص.
ثم بدأت الحياة تأخذ مني ما أحب شيئا فشيئا.
ماټ زوجي قبل عشر سنوات
بأزمة قلبية مفاجئة كصاعقة ټضرب القلب.
وبعده جاء الصمت.
ذلك الصمت الذي يتسلل إلى الجدران ويثقل الكتفين ويجعلك تشك في وجودك نفسه.
أصبحت المكالمات نادرة والزيارات أكثر ندرة.
ناتاليا ابنتي الصغرى كانت من أحببتها بحنان من يعرف أن الأحلام تحتاج إلى من يحميها.

كانت طموحة لامعة مصممة على أن تغزو العالم.
وحين غادرت لتدرس بعيدا بعت كل ما أملك من قيمة كي أساعدها على التحليق.
لم أشعر بثقل ذلك. 
فحب الأم لا يحسب بالميزان.
مرت السنوات.
بنت حياتها وأسرتها وانقطع الخيط الذي كان يربطنا حتى كاد يصبح غير مرئي.
ثم في يوم من الأيام بعد طول صمت عادت.
نظرت إلي بعينين مملوءتين بالعطف لكن فيهما أيضا مسافة وقالت "إن العيش وحيدة لم يعد فكرة جيدةوأن الوقت قد حان لأفكر في مكان يعتني بي."
لم أجب فقط أومأت برأسي.
وفي اليوم التالي أخذتني إلى مكان أنيق تحيط به الخضرة ويعتنى بكل تفاصيله.
وقعت الأوراق وقبلتني قبلة سريعة على خدي ثم غادرت كما لو كانت تؤدي مهمة مزعجة وانتهت منها.
جلست في الحديقة والريح تلاعب الزهور وفهمت شيئا:ذلك المكان كان الملاذ الذي حلمت أنا وزوجي أن نبنيه لشيخوختنا حجرا فوق حجر.وما زال كل شيء مسجلا باسمي اختيارا منه بدافع الحب.
قال لي ذات يوم "إحتفظي به باسمك فقد يأتي وقت لا يتذكرنا فيه أحد".
وقفت وتوجهت إلى مكتب الإدارة.
وقف المدير مذهولا حين رآني"السيدة ريفاس هذا المكان ملكك".
أعلم أجبته بهدوء.
سألني إن كنت أرغب في منع ابنتي من الدخول.
هززت رأسي نفيا.
كان لدي خطة مختلفة.بقيت هناك. لا كضيفة بل كسيدة الدار.
جمعت الموظفين وقدمت نفسي كمديرة جديدة للمكان.
بدأت بإعادة تنظيم كل شيء :الأنشطة, الخدمات ,حياة النزلاء اليومية.
ولأول مرة منذ زمن طويل شعرت أنني حية من جديد. أنني ما زلت أحدث فرقا.
بعد أسابيع جاء حفيدي توم لزيارتي وحده.
عانقني بشدة.
 قال إنه يشتاق إلي وإن أمه أخبرته أنني لم أعد أرغب في رؤيتهم.وذلك لم يكن صحيحا.
لم أكن أبحث عن المسافة.كنت أبحث عن الاحترام.
عادت ناتاليا.لكنها لم تدخل.
اتصلت وكتبت وأرسلت زوجها. دون رد.
وأخيرا كتبت لها رسالة"عزيزتي ناتاليالا أحمل لك غضبا,فقد فعلت ما ظننت أنه الصواب ربما لتحمي نفسك أو لتتجنبي مواجهة ضعفي لكنني لست عبئا.منذ ذلك اليوم بدأت أرفع رأسي من جديد.أنا امرأة وجدت قوتها وكرامتها وهدفها من جديد.ربما يوما ما سنفهم كلتانا.حتى ذلك الحين سيبقى الباب مغلقا.بكل الحب أمك".
مرت ستة أشهر.أنا الآن أنظم ورشات رسم وقراءات جماعية وعروض أفلام ولحظات من الضحك.
يزورني توم كثيرا.أما ناتاليا فتكتب أقل فأقل.ولا بأس في ذلك.لم أعد أنتظر شيئا.لم أعد أطلب اعتذارات.
وتوقفت عن البحث عن قيمتي في عيون الآخرين.
اسمي إلينا ريفاس.أنا المالكة. أنا القائدة.وأخيرا أنا نفسي


:. كاتب الموضوع HS Admin ، المصدر: أخذنتي ابنتي الي دار المسنين .:

Ho`kjd hfkjd hgd ]hv hglskdk


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
أخذنتي ، المسنين ،