وافق مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بأغلبية الأصوات، على قرار يحظر مشاركة القوات الأميركية في أيّ عمل عسكري محتمل ضدّ فنزويلا، من دون تفويض من "الكونغرس"، وذلك وفقاً لنتائج التصويت.
وحظيت المبادرة، التي رعاها الديمقراطيون تشاك شومر وتيم كين وآدم شيف، والجمهوري راند بول، بدعم 52 عضواً في مجلس الشيوخ، بينما صوّت 47 عضواً ضدها.
ويوجّه قرار جرى تقديمه إلى مجلس الشيوخ، في أوائل ديسمبر الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى وقف استخدام القوات الأميركية للقيام بعمليات عسكرية ضد فنزويلا، ما لم تكن هذه الإجراءات نتيجة لإعلان حرب رسمي أو مصرّح بها بموجب تفويض خاص لاستخدام القوة العسكرية من "الكونغرس".
وبحسب الدستور الأميركي، فإنّ "الكونغرس" وحده هو من يملك سلطة إعلان الحرب.
إضافة إلى الدستور، ينصّ قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، على إلزام الرئيس الأميركي بإخطار "الكونغرس" قبل بدء العمل العسكري، ولكن في الواقع، تجاهل القادة الأميركيون هذا الشرط، مراراً وتكراراً، بما في ذلك خلال الحملات العسكرية في فيتنام والعراق وأفغانستان.
ترامب رداً على قرار مجلس الشيوخ: غير دستوري
ورداً على ذلك، قال ترامب على صفحته في منصة "تروث سوشال"، إنّه "ينبغي على الجمهوريين أن يشعروا بالخجل من أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوّتوا للتو مع الديمقراطيين في محاولة لسلب سلطاتنا في القتال والدفاع عن الولايات المتحدة الأميركية".
وتابع أنّ "سوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وراند بول، وجوش هاولي، وتود يونغ، لا ينبغي أن يُنتخبوا لأيّ منصب مرة أخرى".
كما أضاف أنّ "هذا التصويت يقيّد بشكل كبير الدفاع الذاتي الأميركي والأمن القومي، ويعرقل سلطة الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وأردف بالقول:
"على أي حال، وعلى الرغم من غبائهم، فإنّ قانون صلاحيات الحرب غير دستوري، وينتهك تماماً المادة الثانية من الدستور، كما قرّر جميع الرؤساء ووزارات العدل التابعة لهم قبلي"، مشيراً إلى أنّه "سيجري الأسبوع المقبل تصويتٌ أهم في مجلس الشيوخ حول هذا الموضوع بعينه".
وفي الثالث من جانفي الجاري، شنّت الولايات المتحدة الأميركية عدواناً واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، واقتيادهما إلى نيويورك.
وقد أقدم ترامب على ذلك من دون الرجوع إلى "الكونغرس"، ما تسبّب بجدل واسع داخله حول شرعية هذه الخطوة.