﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 1 - 8].
• موضوعُ السُّورةِ:
التَّذكيرُ بأهوالِ يومِ القيامةِ، ودِقَّةِ الحسابِ فيه.| زُلزِلَت | أيْ رُجَّتْ وحُرِّكَتْ لقيامِ السَّاعةِ. |
| زِلْزَالَهَا | تحريكَها الشَّديدَ. |
| مَا لَهَا | ما الَّذي حدث لها، وجعلها تتحرَّكُ بهذه الشِّدَّةِ؟! |
| يَوۡمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخبَارَهَا | تُخبِرُ بما وقع عليها مِنْ خيرٍ وشرٍّ وتشهدُ به. |
| مِثقَالَ ذَرَّةٍ | وزنَ نملةٍ صغيرةٍ؛ فالذَّرُّ: صغارُ النَّملِ. |
• المعنى الإجماليُّ:
هذه السُّورةُ مِنَ السُّوَرِ المدنيَّةِ، جاءتْ للتَّذكيرِ بأهوالِ يومِ القيامةِ ودِقَّةِ الحسابِ فيه، فيُخبِرُ اللهُ تعالى أنَّ الأرضَ في ذلك اليومِ تتحرَّكُ وتهتزُّ بشِدَّةٍ، ليسقطَ كلُّ ما على ظهرِها مِنْ جبالٍ وأبنيةٍ، ويخرجَ كلُّ ما في بطنِها مِنْ أمواتٍ وكنوزٍ، فيتحيَّرُ كلُّ ناظرٍ، ويتساءلُ كلُّ إنسانٍ: ما الَّذي حدَث لها؟!
ثُمَّ يقضي الرَّبُّ تبارك وتعالى بينَ العبادِ، ويحاسبُهم على كلِّ ما عملوا، حتَّى إنَّه تعالى يأمرُ الأرضَ فتنطقُ وتشهدُ بما عُمِلَ عليها مِنْ خيرٍ وشرٍّ، فإذا قضى اللهُ بينهم، رجعوا مِنْ ساحةِ فصلِ القضاءِ مُتفرِّقينَ مُتفاوِتينَ؛ ليُرَوْا جزاءَهم، لا يضيعُ عليهم مِنْ أعمالِهم شيءٌ، ولو كان وزنَ نملةٍ.
• ما يُسْتفادُ مِنَ السُّورةِ:
1- تقريرُ عقيدةِ البعثِ والجزاءِ، وبيانُ شِدَّةِ الأهوالِ يومَ القيامةِ.
2- الحثُّ على المداومةِ على فعلِ الخيرِ وإنْ كان قليلًا؛ لأنَّه في يومِ القيامةِ مُحضَرٌ لا محالةَ.
3- التَّحذيرُ مِنْ فعلِ الشَّرِّ وإنْ كان قليلًا؛ لأنَّه في يومِ القيامةِ مُحضَرٌ لا محالةَ.
4- أنَّ الأرضَ تشهدُ بما عمِل الإنسانُ على ظهرِها مِنْ خيرٍ أو شرٍّ.