
يعتمد نظام الكبسولة على جزء صغير في داخلها يرسل إشارات لاسلكية عند ابتلاعها، ويمكن دمجه في الأدوية الموجودة بالفعل. وبعد ابتلاع الكبسولة، تتحلّل معظم مكوّناتها في المعدة، بينما تخرج شريحة صغيرة ترسل الإشارة عبر الجهاز الهضمي لتأكيد تناول الدواء.
وأوضح الباحثون أنّ هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاصّ لمراقبة مرضى زراعة الأعضاء الذين يحتاجون إلى أدوية مثبطة للمناعة، إضافةً إلى المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل: فيروس نقص المناعة البشرية أو السل، والذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد.
وقال جيوفاني ترافيرسو، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية بمعهد MIT والمختصّ بأمراض الجهاز الهضمي في مستشفى بريغهام والنساء: "نهدف إلى ضمان حصول المرضى على العلاج اللازم لتحسين صحتهم إلى أقصى حد".
كيف تعمل الكبسولة الذكية؟
تغلّف الكبسولة بطبقة خارجية تحميها من إرسال أيّ إشارات قبل ابتلاعها. بعد الابتلاع، يتحلّل الغلاف ويطلق الدواء وجزء الإرسال، الذي يرسل الإشارة لتأكيد تناول الدواء خلال عشر دقائق. معظم مكوّنات الكبسولة تتحلّل ويمتصّها الجسم بسهولة، بينما تخرج الشريحة الصغيرة التي ترسل الإشارة عبر الجهاز الهضمي.
وأظهرت الاختبارات على الحيوانات أنّ الإشارة يمكن التقاطها من مسافة تصل إلى 60 سم.
ويخطّط الباحثون لتطوير جهاز صغير يمكن ارتداؤه لاستقبال الإشارات ونقلها إلى فريق الرعاية الصحية، قبل البدء بالتجارب البشرية.من قد يستفيد من النظام؟
يتوقّع الباحثون أن يستفيد من هذه التقنية المرضى الذين خضعوا لزرع أعضاء أو تركيب دعامات، وكذلك المصابون بأمراض معدية مزمنة أو مشكلات عقلية أو سلوكية تؤثّر على انتظام تناول الأدوية.