شهدت الساحة القضائية والسياسية في تونس تطوراً بارزاً اليوم، حيث أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن لطفي المرايحي، الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لمدة 6 سنوات.
ويأتي هذا الحكم في سياق قضايا مالية ومصرفية شائكة لاحقت السياسي والطبيب التونسي منذ فترة. تفاصيل الحكم الجنائي: غسيل أموال وتجاوزات مصرفية
أكدت مصادر قضائية لـ "موزاييك نيوز" أن الإدانة الصادرة في حق المرايحي تتعلق بحزمة من التهم الثقيلة، أبرزها:
* غسيل الأموال: تكوين وفاق قصد إخفاء مصادر تمويل غير مشروعة.
* جرائم مصرفية: فتح حسابات بنكية بالخارج دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة من البنك المركزي.
* مخالفة تراتيب الصرف: التعامل المالي بين "مقيم وغير مقيم" وتهريب عملة أجنبية إلى خارج الحدود.
هذا الحكم ليس الأول من نوعه في مسار المرايحي القضائي، بل جاء ليعزز سلسلة من الملاحقات التي بدأت فعلياً منذ عام 2024، حينما أذنت النيابة العمومية بإيداعه السجن على خلفية شبهات فساد مالي وتبييض مكاسب. سجل قضائي متراكم.. من "الأخبار الكاذبة" إلى "السجن النافذ"
لا يقتصر الملف القضائي لأمين عام الاتحاد الشعبي الجمهوري على الجوانب المالية فقط، إذ يذكر أن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس كانت قد أصدرت مؤخراً حكماً يقضي بسجنه لمدة 6 أشهر نافذة.
وجاء ذلك الحكم استناداً إلى تهم تتعلق بمخالفة قانون الاتصالات، وتحديداً "استعمال أنظمة معلومات ونشر أخبار كاذبة" تهدف إلى تضليل الرأي العام، وهو ما جعل الوضع القانوني للمرايحي يزداد تعقيداً في الآونة الأخيرة. تداعيات الحكم على المشهد السياسي
يعتبر لطفي المرايحي من الوجوه السياسية التي أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد إعلان نواياه السياسية في محطات سابقة. ويرى مراقبون أن صدور حكم بـ 6 سنوات سجن سيضع حداً لمسيرته السياسية المباشرة لفترة طويلة، ويهز أركان حزبه "الاتحاد الشعبي الجمهوري" الذي يواجه تحديات تنظيمية وقانونية متزايدة.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من المكتب السياسي للحزب للتعليق على الحكم الصادر، وسط ترقب لما ستسفر عنه أروقة محكمة الاستئناف في حال قرر فريق الدفاع الطعن في الحكم.