أكد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها تفشّي فيروس "إيبولا" Ebola disease في إقليم إيتوري شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العدوى في المناطق الحدودية.
وبحسب المركز، فقد تمّ تسجيل نحو 246 حالة مشتبه بها و65 وفاة، بينها أربع وفيات مؤكّدة مخبرياً، فيما تتركّز الإصابات بشكل رئيسي في منطقتي مونغوالو وروامبارا الصحيّتين.
وأشار المركز إلى أنّ النتائج الأولية أظهرت وجود سلالة غير سلالة "زائير إيبولا" Zaire Ebola strains، مع استمرار عمليات التسلسل الجيني لتحديد طبيعة الفيروس بشكل أدقّ.
وأعلن المركز عقد اجتماع طارئ مع سلطات الصحة في الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، إلى جانب شركاء دوليين، بهدف تعزيز التنسيق الحدودي وإجراءات المراقبة والاستجابة السريعة لاحتواء التفشّي.
وفي هذا السياق، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العامّ لمنظّمة الصحة العالمية "إنّ المنظّمة تدعم جمهورية الكونغو الديمقراطية في احتواء تفشّي فيروس إيبولا في شمال شرق البلاد".
وأبدت السلطات الصحية مخاوف من خطر انتشار الفيروس بسبب الطبيعة الحضرية لبعض المناطق المتأثّرة، إضافة إلى الحركة السكانية الكثيفة المرتبطة بأنشطة التعدين في مونغوالو والتنقّل عبر الحدود.
ويأتي هذا التفشّي الجديد بعد نحو خمسة أشهر فقط من إعلان انتهاء آخر موجة لفيروس "إيبولا" في الكونغو، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الصحي في البلاد التي شهدت 17 تفشّياً للمرض منذ اكتشاف الفيروس عام 1976.
ويُعدّ فيروس "إيبولا" من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، وينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو المواد الملوّثة، فيما قد تصل نسبة الوفيات إلى مستويات مرتفعة في حال عدم التدخّل الطبي السريع.