• مركز التحميل




  • الملاحظات

    اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


    • قصة قصيرة
    • -->
    18-08-2026 18:01
    معلومات الكاتب ▼
    إنضم في:
    24-03-2022
    رقم العضوية :
    1
    المشاركات :
    1724
    الدولة :
    تونس
    قوة السمعة :
    100

     يحكى أن زوجين قد دخل الشيطان بينهما وتشاجرا ليلا .. وفي الصباح
    أعدت الزوجه الإفطار ولم تشاركه كعادتها لأنه أهانها بالأمس ولم يعتذر ..
    جلس الزوج و شرع في تقشير البيضة وهو ينتظر زوجته فلم تأت ..
    أمسك بكوب الحليب حاول أن يتذوقه فلم يجد شهية له
    عاد الزوج مرة ثانية ليأكل البيضة فلم يستطع ..
    نظر إلى المطبخ مترقبا قدوم زوجته فلم تحضر لشعورها بالأهانه وهو قد منعه عناده وكبرياؤه
    عن أن يعتذر لها ..
    مكثت الزوجة فى المطبخ وشغلت نفسها بتنظيف بعض أواني المطبخ
    وما هي إلا لحظات حتى سمعت صوت الباب وقد أغلق
    وهنا أدركت أن زوجها خرج إلى العمل ..
    فعادت إلى مائدة الإفطار فوجدت الطعام كما هو
    فالزوج لم يشرب الحليب ولم يكمل أكل البيضة..
    فقالت في نفسها طبعا تريد أن أقشر أنا لك البيضة وأقطعها لك مثل كل يوم..
    لكنك لا تستحق لأنك لا تقدر معاملتي لك وصنيعي معك
    وتهينني ولا تعتذر.
    توجهت صوب المائدة لتنظيفها وهي غاضبة حزينة فإذا بها
    تجد وردتينإحداه بيضاء تليها وردة حمراء وقد وضعت الوردتان فوق
    بعضهما وتحتهما ورقة كتب الزوج لزوجته في هذه الورقة
    إلى أجمل وردة في حياتي إلى زوجتي الحبيبة إلى روحي وحبي الخالد..
    حبيبتي..كم كنت أتمنى أن تشاركيني الإفطار اليوم فلما حرمت من ذلك لم أستطع أنأفطر في غيابك عني..
    كم كنت أتمنى أن أرى ابتسامتك التي تودعينني بها كل صباح قبل أن أخرج إلى عملي…
    تلك الابتسامة التي كنت أظن أنها شيء عادي يتكرر كل يوم، حتى جاء صباح لم أرها فيه، فعرفت أن بعض الأشياء الصغيرة التي نعتاد وجودها قد تكون في الحقيقة أجمل ما نملكه في حياتنا.
    خرج الزوج من بيته في ذلك الصباح، لكنه لم يخرج كعادته.
    لم يسمع صوت زوجته وهي تقول له
    في أمان الله… انتبه لنفسك.
    ولم يرَ تلك الابتسامة الهادئة التي كانت تودعه بها عند الباب.
    كانت موجودة في البيت، لكنها لم تخرج إليه.
    كانت مستيقظة، لكنها اختارت الصمت.
    والسبب لم يكن مجهولًا بالنسبة إليه.
    ففي الليلة السابقة حدث بينهما خلاف بدأ بكلمات قليلة، ثم تحول بسبب الغضب والعناد إلى مسافة كبيرة بين قلبين عاشا سنوات طويلة تحت سقف واحد.
    قال الزوج كلمة لم يكن ينبغي أن يقولها.
    وكان يستطيع بعد دقائق أن يعود إليها ويقول ببساطة
    سامحيني، لقد أخطأت.
    لكنه لم يفعل.
    منعه كبرياؤه.
    وقال في نفسه
    غدًا سينتهي كل شيء.
    لكن الغد جاء، ولم ينتهِ شيء.
    جلس في سيارته متجهًا إلى عمله، وظلت صورة زوجته أمام عينيه.
    تذكر كيف اعتادت أن تستيقظ قبله، وكيف كانت تسأله إن كان يحتاج إلى شيء قبل خروجه، وكيف كانت تذكره بأغراضه التي ينساها، وكيف تقف عند الباب حتى يغادر.
    أشياء صغيرة جدًا…
    لكنها عندما غابت في صباح واحد شعر أن البيت كله أصبح مختلفًا.
    وصل إلى عمله وجلس أمام مكتبه، لكنه لم يستطع التركيز.
    فتح هاتفه أكثر من مرة.
    فكر أن يكتب لها رسالة، ثم تراجع.
    كتب
    صباح الخير.
    ثم مسحها.
    كتب
    هل أنتِ غاضبة؟
    ثم حذفها أيضًا.
    فهو يعرف أنها غاضبة، ويعرف لماذا.
    والمشكلة لم تكن في أنها تحتاج إلى سؤال، بل في أنها كانت تنتظر منه اعترافًا واضحًا بأنه أخطأ.
    مر بعض الوقت، ثم أخرج ورقة من درج مكتبه.
    وأمسك بالقلم.
    هذه المرة لم يحاول البحث عن الكلمات المثالية.
    كتب ما في قلبه فقط
    زوجتي وحبيبتي…
    كم كنت أتمنى هذا الصباح أن أرى ابتسامتك التي تودعينني بها كل يوم قبل أن أخرج إلى عملي.
    لم أكن أعرف كم تعني لي تلك الابتسامة حتى افتقدتها اليوم.
    كنت أراها كل صباح، وربما لم أخبرك يومًا كم تمنحني من الطمأنينة.
    كنت أخرج من البيت وأنا أعرف أن هناك قلبًا ينتظر عودتي.
    لكنني اليوم خرجت وشعرت أنني تركت شيئًا مهمًا خلفي.
    تركت قلبك حزينًا بسببي.
    وأنا أعرف أنني أخطأت في حقك.
    وأعرف أيضًا أن الخطأ الأكبر لم يكن فقط فيما قلته، بل في أنني تركت العناد يمنعني من الاعتذار لك.
    كان يجب أن أقولها منذ اللحظة الأولى
    أنا آسف.
    لا أريد أن أبرر لنفسي.
    ولا أريد أن أقول إنني كنت غاضبًا، لأن الغضب لا يمنح الإنسان الحق في أن يجرح أقرب الناس إليه.
    أنتِ زوجتي، ورفيقة أيامي، والإنسانة التي شاركتني أجمل لحظاتي وأصعبها.
    فكيف أسمح لكلمة عابرة أن تترك في قلبك حزنًا؟
    لقد نال مني الغضب عندما أخطأت في حقك، ثم نال مني العناد عندما لم أعتذر.
    واليوم لا أريد سوى أن أسألك
    هل تقبلين اعتذاري؟
    وهل يمكن أن أعود غدًا لأرى ابتسامتك عند الباب من جديد؟
    صدقيني، لم أعرف قيمة بعض التفاصيل التي تصنعينها في حياتي إلا عندما غابت لساعات قليلة.
    سامحيني.
    طوى الزوج الورقة ووضعها في ظرف صغير.
    وعندما عاد إلى المنزل مساءً لم يبدأ حديثًا طويلًا، ولم يحاول الدفاع عن نفسه.
    وضع الرسالة في المكان الذي يعرف أن زوجته ستراه، ثم ابتعد.
    بعد قليل وجدت الزوجة الورقة.
    فتحتها وبدأت تقرأ.
    ومع كل سطر كانت عيناها تمتلئان بالدموع.
    وصلت إلى عبارة
    هل تقبلين اعتذاري؟
    فتوقفت.
    أعادت قراءة الرسالة من بدايتها.
    ثم ضمت الورقة إلى صدرها، وقبّلتها وهي تبكي.
    لم تكن تبكي لأن الكلمات حزينة…
    بل لأنها أخيرًا سمعت ما كانت تنتظره.
    لم تكن تريد هدية.
    ولا رحلة.
    ولا شيئًا ثمينًا.
    كانت تريد فقط أن تشعر أن الرجل الذي اختارته شريكًا لحياتها يعرف قيمة مشاعرها.
    كانت تريد أن تسمع
    أخطأت… سامحيني.
    وهنا تكمن واحدة من أهم الحقائق التي قد يغفل عنها كثير من الأزواج
    أحيانًا لا تحتاج الحياة الزوجية إلى حلول معقدة، بل إلى كلمة صادقة تأتي في وقتها.
    كلمة شكرًا عندما يتعب الطرف الآخر
    من أجلك.
    وكلمة سامحني عندما تخطئ.
    وكلمة أنا أقدرك عندما تشعر أن شريك حياتك يبذل الكثير دون أن يتحدث.
    وكلمة أنا معك عندما تضيق به الدنيا.
    فالعلاقة بين الزوجين لا تُبنى بالمواقف الكبيرة وحدها.
    إنها تُبنى من التفاصيل اليومية الصغيرة التي قد لا يلاحظها أحد.
    ابتسامة في الصباح.
    سؤال بسيط
    كيف كان يومك؟
    كوب من الشاي يقدمه أحدهما للآخر دون طلب.
    اتصال قصير للاطمئنان.
    رسالة وسط يوم مزدحم تقول
    انتبه لنفسك.
    إنها أشياء لا تكلف مالًا، لكنها قد تكون أثمن من الكثير من الهدايا.
    يا سادة…
    المرأة كالوردة.
    والوردة لا يكفي أن تضعها في أجمل إناء ثم تنساها.
    إنها تحتاج إلى الرعاية.
    تحتاج إلى الاهتمام.
    تحتاج إلى كلمة جميلة صادقة.
    تحتاج إلى الشعور بالتقدير.
    وكذلك الرجل.
    فهو أيضًا يحتاج إلى الاحترام والتقدير والاحتواء، ويحتاج إلى أن يشعر بأن جهده مرئي، وأن وجوده له قيمة داخل بيته.
    الحياة الزوجية ليست منافسة لمعرفة من ينتصر في الخلاف.
    إذا انتصر أحد الزوجين وخسر الآخر، فالحقيقة أن البيت كله خسر.
    أما عندما يتنازل كل واحد منهما قليلًا من أجل الآخر، فهما ينتصران معًا.
    ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس أنهم يعتقدون أن الاعتذار يقلل من الهيبة.
    فيقول الرجل
    كيف أعتذر وأنا رب البيت؟
    أو تقول الزوجة
    لماذا أبدأ أنا وهو الذي أخطأ؟
    وتتحول مشكلة كان يمكن إنهاؤها في خمس دقائق إلى

    خصام يستمر أيامًا.
    لكن الاعتذار ليس ضعفًا.
    الاعتذار قوة أخلاقية.
    لأن الإنسان الضعيف غالبًا يهرب من الاعتراف بخطئه، بينما يحتاج قول
    نعم، أنا أخطأت.
    إلى شجاعة حقيقية.
    وأحيانًا تكون كلمة واحدة كفيلة بإغلاق باب كبير من الخلاف.
    تخيل رجلًا عاد إلى منزله بعد يوم طويل، فوجد زوجته متعبة.
    بدلًا من أن يعتبر كل ما تقوم به أمرًا مفروغًا منه، قال لها
    ربنا يخليكِ لنا… أنا مقدر تعبك.
    قد لا يغير بهذه الجملة ظروف يومها، لكنه يغير شعورها تجاه ذلك التعب.
    وتخيل زوجة ترى زوجها يعود مرهقًا بعد ساعات طويلة من العمل، فتقول
    ربنا يقويك… أنا عارفة قد إيه بتتعب علشان البيت.
    ربما ينسى بهذه الكلمات جزءًا كبيرًا من إرهاقه.
    لماذا؟
    لأن الإنسان يستطيع تحمل الكثير عندما يشعر أن هناك من يقدّر ما يفعله.
    المشكلة تبدأ عندما تتحول التضحيات إلى واجبات غير مرئية.
    يعتاد الزوج على اهتمام زوجته، فلا يعود يشكرها.
    وتعتاد الزوجة على جهد زوجها، فلا تعود تظهر تقديرها.
    ويمر الوقت…
    حتى يعتقد كل طرف أن الآخر لم يعد يراه.
    وهنا يبدأ الجفاف العاطفي بهدوء.
    ليس بسبب مشكلة واحدة كبيرة بالضرورة، بل بسبب عشرات التفاصيل الصغيرة التي أهملها الطرفان.
    لهذا لا تنتظر مناسبة لتقول كلمة جميلة.
    لا تنتظر عيد ميلاد.
    ولا ذكرى زواج.
    ولا تنتظر أن تحدث مشكلة حتى تعبر عن مشاعرك.
    قلها اليوم.
    قل لزوجتك
    وجودك في حياتي

    نعمة.
    وقولي لزوجك
    أنا أقدر كل ما تفعله من أجلنا.
    قد تبدو كلمات بسيطة، لكنها تستطيع أن تصنع فرقًا كبيرًا.
    ولا تجعل الهاتف يأخذ أجمل ساعات يومك بينما يجلس شريك حياتك إلى جوارك ينتظر منك حديثًا.
    قد يعرف الإنسان أخبار أشخاص يعيشون في أقصى الأرض، بينما لا يعرف ما الذي أحزن الشخص الجالس بجانبه.
    ضع الهاتف جانبًا لبعض الوقت.
    واسأل
    كيف حالك فعلًا؟
    ثم استمع.
    ليس كل حوار يحتاج إلى نصائح.
    أحيانًا يحتاج الإنسان إلى أذن تسمعه فقط.
    ولا تجعل الخلاف يتحول إلى معركة لاستدعاء أخطاء السنوات الماضية.
    إذا كان الخلاف بسبب موقف حدث اليوم، فتحدثا عن موقف اليوم.
    لا تقل
    وأنت قبل خمس سنوات فعلت…
    ولا تفتحي دفاتر قديمة انتهت.
    لأن الهدف من النقاش يجب أن يكون حل المشكلة، لا جمع أكبر عدد ممكن من الاتهامات.
    وعندما يرتفع الغضب، قد يكون الصمت المؤقت أفضل من كلمة تترك أثرًا لسنوات.
    ليس كل ما يخطر في بالك أثناء الغضب يجب أن تقوله.
    فالكلمات تشبه السهام.
    قد تعتذر عنها بعد دقائق، لكن أثر بعضها يبقى طويلًا.
    لذلك تعلّم أن تتوقف.
    اشرب ماءً.
    غيّر مكانك.
    امنح نفسك دقائق حتى تهدأ.
    ثم تحدث.
    وتذكر أن الشخص الذي أمامك ليس خصمك.
    إنه شريك حياتك.
    الشخص الذي اخترته ليشاركك أيامك.
    فلا تجعل خلاف ساعة يمحو مودة سنوات.
    ومن أجمل ما يمكن أن يفعله الزوجان أن يتعلما لغة بعضهما في التعبير عن المحبة.
    فهناك

    إنسان يشعر بالمحبة عندما يسمع الكلمات الجميلة.
    وآخر يشعر بها عندما يجد المساعدة.
    وثالث تعني له الجلسة الهادئة أكثر من أي هدية.
    ورابع يرى في السؤال والاهتمام اليومي أكبر دليل على المودة.
    افهم شريك حياتك.
    لا تحبه فقط بالطريقة التي تناسبك أنت، بل حاول أن تعرف الطريقة التي تجعله هو يشعر بهذه المحبة.
    وربما لهذا قيل إن قلب المرأة في أذنها.
    والمقصود أن للكلمة الطيبة أثرًا عظيمًا في النفس.
    لكن الكلمة وحدها لا تكفي إن لم تصاحبها أفعال صادقة.
    قل
    أنا أقدرك.
    ثم أظهر هذا التقدير.
    قل
    أنا معك.
    ثم كن موجودًا عندما تحتاج إليك.
    قل
    لن أتركك وحدك في مشكلتك.
    ثم اثبت ذلك بالفعل.
    فأجمل الكلمات هي التي تؤكدها المواقف.
    كن لها سندًا، تكن لك عونًا.
    وكوني له سكنًا وطمأنينة، يكن لك رفيقًا وسندًا.
    الحياة طويلة، والإنسان لا يعرف ما تخبئه الأيام.
    قد تأتي أيام رخاء، وقد تأتي أيام تحتاج فيها الأسرة إلى التكاتف.
    قد يمرض أحدهما.
    قد يمر الآخر بضائقة.
    قد يخسر عملًا.
    قد تتغير الظروف.
    وفي تلك اللحظات لن يكون أجمل ما يملكه الإنسان هو الأثاث أو السيارة أو المال.
    سيكون أجمل ما يملكه قلبًا يقول له
    أنا معك، ولن أتركك تواجه الحياة وحدك.
    هذه هي قيمة الزواج الحقيقية.
    أن يكون لك شخص تستطيع العودة إليه عندما يتعبك العالم.
    شخص لا تحتاج أمامه إلى التظاهر بالقوة طوال الوقت.
    بيت تشعر داخله بالأمان.

    ولهذا فإن الكلمة القاسية داخل البيت تكون أحيانًا أشد ألمًا من كلمة يقولها غريب.
    فالإنسان لا ينتظر من الغرباء كثيرًا،
    لكنه ينتظر من أحب الناس إليه الرحمة والتقدير.
    فرفقًا بالقلوب.
    ورفقًا بالكلمات.
    ورفقًا بمن اختار أن يكمل حياته إلى جوارك.
    إذا رأيت زوجتك حزينة، فلا تجعل كبرياءك يمنعك من السؤال.
    وإذا رأيت زوجك مثقلًا بالهموم، فلا تجعلي انشغالك يمنعك من الوقوف إلى جواره.
    وإذا أخطأت…
    اعتذر.
    لا تقل
    هي تعرف أنني أحبها.
    قلها.
    ولا تقولي
    هو يعرف أنني أقدره.
    عبّري عنها.
    فالإنسان يحتاج أحيانًا إلى سماع ما نظن أنه يعرفه.
    وتذكر دائمًا أن أجمل البيوت ليست البيوت التي لا تحدث فيها خلافات.
    لا يوجد بيت بلا اختلاف.
    لكن أجمل البيوت هي التي يعرف أهلها كيف يختلفون دون أن يهدموا ما بينهم.
    يغضبون ثم يهدؤون.
    يخطئون ثم يعتذرون.
    يتعاتبون ثم يتسامحون.
    ويمر الخلاف ويبقى الاحترام.
    كم من بيت كان يمكن إنقاذ دفئه بكلمة اعتذار!
    وكم من قلب ظل حزينًا لأن صاحبه كان ينتظر كلمة تقدير لم تأتِ!
    وكم من زوجة لا تريد من زوجها سوى أن يشعر بها!
    وكم من زوج لا يريدسوى أن يسمع كلمة تشعره بأن تعبه لم يذهب هباءً!
    الحياة أقصر من أن نقضيها في العناد.
    اليوم نحن مع من نحب.
    غدًا لا نعرف ماذا سيحدث.
    فلا تؤجل كلمة جميلة تستطيع قولها الآن.
    لا تؤجل اعتذارًا مستحقًا.
    لا تؤجل عناقًا.
    لا تؤجل جلسة هادئة.
    ولا تجعل تفاصيل الحياة وضغوطها تسرق منك الأشخاص الذين تعمل وتتعب أصلًا من أجلهم.
    في نهاية اليوم، عندما تهدأ الشوارع، وتنطفئ الأنوار، ويعود كل إنسان إلى بيته، لن يبحث القلب عن الأشياء الكثيرة التي جمعها.
    سيبحث عن شخص يحبه.
    عن كلمة طيبة.
    عن طمأنينة.
    عن بيت يشعر فيه أنه مقبول ومقدَّر.
    لذلك…
    إذا كان بينك وبين زوجتك خلاف اليوم، فلا تجعل الليل يأتي قبل أن تحاول إصلاحه.
    وإذا كان بينك وبين زوجك عتاب، فتحدثي بهدوء بدلًا من أن يتحول الصمت إلى جدار.
    وإذا كان أحدكما قد أخطأ، فليكن الاعتذار أسرع من العناد.
    الحب ليس أن تقول كلمة جميلة في بداية العلاقة فقط.
    الحب أن تحافظ على هذه الكلمة بعد مرورالسنوات.
    أن تبقى رحيمًا عندما تختلف.
    أن تبقى محترمًا عندما تغضب.
    أن تتذكر الجميل عندما ترى خطأً.
    وأن تعرف أن شريك حياتك إنسان، يخطئ ويتعب ويحزن ويحتاج إلى الاحتواء مثلك تمامًا.
    فرفقًا بالقوارير…
    ورفقًا بالرجال الذين يحملون هموم بيوتهم في صمت…
    ورفقًا بكل قلب يحاول أن يحافظ على أسرته.
    ازرعوا في بيوتكم الكلمات الطيبة.
    فالكلمة الطيبة لا تكلف شيئًا، لكنها قد تعيد إلى قلب إنسان فرحته.
    ابتسموا لمن تحبون.
    اشكروهم.
    قدّروا تعبهم.
    سامحوهم عندما يستحقون المسامحة.
    واعتذروا عندما تخطئون.
    ولا تجعلوا الكبرياء ينتصر على المودة.
    فالزوجة ليست مجرد شخص يعيش في البيت…
    والزوج ليس مجرد شخص يتحمل المسؤوليات…
    كل واحد منهما رفيق رحلة طويلة.
    وكل رحلة تحتاج إلى الرحمة والصبر والاحترام.
    وفي صباح اليوم التالي…
    وقف الزوج عند الباب مستعدًا للخروج إلى عمله.
    كان ينتظر شيئًا واحدًا.
    نظر خلفه…
    فوجد زوجته واقفة.
    لم تقل الكثير.
    لكنهاابتسمت.
    كانت نفس الابتسامة التي افتقدها بالأمس.
    ابتسم هو أيضًا.
    وفي تلك اللحظة أدرك أن الورقة الصغيرة التي كتبها لم تكن مجرد رسالة اعتذار…
    بل كانت جسرًا أعاد قلبين إلى بعضهما.
    فلا تستصغروا الكلمات الجميلة.
    رب كلمة أصلحت خاطرًا.
    ورب اعتذار أعاد مودة.
    ورب اهتمام بسيط جعل إنسانًا يشعر بأنه أغلى شخص في الدنيا.
    لا تقرأ وترحل…
    إن وصلت إلى هنا، فاترك أثرًا طيبًا تؤجر عليه.
    اكتب كلمة جميلة تذكّر بها كل زوج وزوجة بأن المودة لا تعيش وحدها، بل تحتاج إلى اهتمام ورحمة وتقدير.
    وادعُ لكل بيت أن يديم الله عليه السكينة والمودة والرحمة، وأن يصلح بين القلوب، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالكلمة الطيبة والتسامح.
    فربما يقرأ كلماتك شخص بينه وبين شريك حياته خلاف…
    فيقرر أن يبدأ بالسلام.
    وربما يقرأها شخص أخطأ…
    فيذهب ويعتذر.
    وربما يتذكر شخص أنه لم يقل لمن يشاركه حياته منذ وقت طويل
    شكرًا لأنك معي.
    وما أجمل أن يكون الأثر الذي تتركهخلفك سببًا في كلمة طيبة، أو صلح بين قلبين، أو ابتسامة تعود إلى بيت افتقدها.


    :. كاتب الموضوع HS Admin ، المصدر: زوجين دخل الشيطان بينهما .:

    .,[dk ]og hgad'hk fdkilh


    اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



    المواضيع المتشابهه
    عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
    السفيه والشيطان الأكبر أيلون ماسك يمارس رقابة منظمة ضد المحتوى الفلسطيني HS Admin
    0 131 HS Admin
    خطوات الشيطان لإضلال الإنسان HS Admin
    0 243 HS Admin

    الكلمات الدلالية
    الشيطان ، بينهما ،











    دخول التسجيل

    دخول

    تفعيل العضوية