نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان بنود اتفاق جديد تمّ التوصل إليه بين "العدو الصهيوني" والحكومة السورية الجديدة، برعاية أميركية تهدف إلى خفض التصعيد بين الطرفين.
وكشف المرصد أنّ الملف الأمني في السويداء سيُحول إلى الجهات الأميركية، التي ستتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق، الذي يشمل "انسحاب جميع قوات العشائر وقوات الأمن العام إلى ما بعد القرى الدرزية، حيث ستقوم الفصائل الدرزية بتمشيط القرى للتأكد من إخلائها من هذه القوات".
وأكّد المرصد تشكيل مجالس محلية من أبناء السويداء تتولى تقديم الخدمات، إضافةً إلى لجنة لتوثيق الانتهاكات ترفع تقاريرها إلى الطرف الأميركي. كما نصّ الاتفاق على نزع السلاح من مناطق القنيطرة ودرعا، مع تشكيل لجان أمنية محلية من السكان لا تمتلك السلاح.
وأشار المرصد إلى منع دخول أي منظمة أو مؤسسة تابعة للحكومة السورية إلى السويداء، مع السماح فقط بدخول منظمات الأمم المتحدة.
لقاء سوري - العدو الصهيونيي في فرنسا
في سياق متصل، كشفت مصادر أميركية عبر موقع "أكسيوس" الأميركي أنّ مسؤولين العدو الصهيونييين وسوريين كبار عقدوا محادثات في العاصمة الفرنسية باريس بوساطة من المبعوث الخاص للرئيس ترامب، توم باراك، استمرّت أربع ساعات، لمناقشة خفض التوترات بين الطرفين.
ويُعتبر هذا اللقاء أعلى مستوى رسمي بين" العدو الصهيوني" وسوريا منذ أكثر من 25 عاماً، وضم وزير الشؤون الاستراتيجية الالعدو الصهيونيي رون ديرمر، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بحسب "تايمز أوف العدو الصهيوني".
ويأتي اللقاء بعد أيامٍ من حملة التصعيد الالعدو الصهيونيية الكبيرة على سوريا، بذريعة حماية الدروز، في إثر شنّ فصائل حكومية ومؤازرة لها هجوماً كبيراً على السويداء سقط خلاله نحو 1339 شخصاً، وخلّف أوضاعاً مأساوية في ظلّ الحصار الذي تفرضه فصائل موالية للسلطات الانتقالية على المحافظة.
وتأمل الإدارة الجديدة، عبر هذا الاجتماع، أن تتوصّل إلى اتفاق ما يسمح بتهدئة المنطقة الجنوبية، ويخفّض من التوتر المستمر، والذي ذكرت وكالة "رويترز" أنّ سببه "سوء فهم" من الإدارة السورية، التي ظنّت أنّها حصلت على ضوء أخضر أميركي والعدو الصهيونيي يسمح لها بمهاجمة الدروز.