هذه قصة يرويها أحد تجار الذهب ، يقول فيها :
دخل عليَّ في المحل رجل ومعه زوجتهوخلفه أُمَّـه العجوز تحمل ولده الصغير.وأخذت زوجته تشتري من المحل وتشتري من الذهب وتأخذ من المجوهرات ،
ثمُّ قال الرجل للبائع : كم حسابك ؟
فقال له : عشرون ألف ريال ومئة .
فقال هذا الرجل ومن أين أتت هذه المئةنحن حسبنا ما اشترينا بعشرين ألف ، من أين أتت هذه المئة ؟
قال له البائع : أُمُّـك العجوز اشـترت خاتماً بمئة ريال .
قال الرجل: أين هذا الخاتم ؟
قال له البائع : هذا هو.
فأخذ ابنها الخاتم ثمَّ رماه على البائع وقال : العجائـز ليس لهُنَّ الذهب.
فعندما سَمِعتْ العجوز تلك الكلمات فبَكَتْ وذهبتْ إلى السيارة .
فقالت زوجته : يا فُلان ماذا فَعَلتْ ؟ لعلَّها لا تَحْمِلُ ابنك بعد هذا (كأنَّها أصبحتْ خادمة) .
فعاتبه بائع المجوهرات ، فذهب الرجل إلى السيارة ، وقال لأمِّـه : خُذِي الخاتم إذا كنتى تريدين .
فقالت أُمُّـهُ : لا والله لا أُريدُ الذهب ولا أُريدُ الخاتم ،ولكنِّي أردتُ أنْ أفرح بالعيد كما يفرحُ النَّاس ،فقـتلتَ سعادتي ، سامحك الله .
قال تعالى :
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إيَّـاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إحْساناً إمَّا يبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُمافلا تَقُـلْ لهُما أُفٍّ ولا تَـنْهَـرهُما وقُـلْ لهُما قولاً كريماً ” واخْفِــضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُـل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّـيَانِي صَغِيراً}