وذكرت الصحيفة أنّ هذا التقدير جاء من مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH) بعد أن أثارت أداة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي على "غروك" التي أطلقها الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، موجة غضب عارمة.
فقد أنتج تطبيق "Grok AI" حوالى 3 ملايين صورة ذات طابع جنسي في أقل من أسبوعين، من بينها 23 ألف صورة يبدو أنها تُظهر أطفالاً، وفقاً لباحثين وصفوه بأنه "تحوّل إلى آلة ضخمة لإنتاج مواد استغلال جنسي".
وجاء هذا التقدير من مركز مكافحة الكراهية الرقمية، بعد أن أثارت أداة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي التي أطلقها إيلون ماسك غضباً دولياً واسعاً، حين سمحت للمستخدمين بتحميل صور لأشخاص غرباء ومشاهير، وتعديلها رقمياً لتظهرهم بملابسهم الداخلية أو بملابس السباحة، ووضعهم في أوضاع مثيرة، ثم نشر الصور على منصة "إكس" X.
وانتشر هذا التوجه بسرعة كبيرة خلال رأس السنة، وبلغ ذروته في 2 جانفي الجاري، بـ 199,612 طلباً فردياً، وفقاً لتحليل أجرته شركة Peryton Intelligence، وهي شركة متخصصة في تحليل الكراهية على الإنترنت.
كما أجرى مركز حقوق الإنسان في كندا (CCDH) تقييماً أكثر شمولاً لمخرجات هذه الخاصية، منذ إطلاقها في 29 ديسمبر 2025 وحتى 8 جانفي 2026.
ويشير التقييم إلى أنّ تأثير هذه التقنية قد يكون أوسع مما كان يُعتقد سابقاً. ومن بين الشخصيات العامة التي تمّ تحديدها في الصور ذات الطابع الجنسي التي حللها المركز: سيلينا غوميز، وتايلور سويفت، وبيلي إيليش، وأريانا غراندي، وآيس سبايس، ونيكي ميناج، وكريستينا هندريكس، وميلي بوبي براون، ونائبة رئيس الوزراء السويدية إيبا بوش، ونائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس.
لكن تمّ حصر استخدام هذه الخاصية على المستخدمين المدفوعين في 9 جانفي 2026، وتلتها قيود إضافية بعد أن وصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الوضع بأنه "مقزز" و"مخزٍ". كما أعلنت دول أخرى، من بينها إندونيسيا وماليزيا، حظر أداة الذكاء الاصطناعي هذه.
"حقوق الانسان" في كندا: "غروك" أنشأ صوراً جنسية للأطفال كل 41 ثانية
وقدّر مركز حقوق الإنسان في كندا أنّ "غروك" كان يُساهم، خلال فترة 11 يوماً، في إنشاء صور ذات طابع جنسي للأطفال كل 41 ثانية. تضمنت هذه الحالات صورة سيلفي نشرتها طالبة مدرسة بعد أن جردها تطبيق "غروك" من ملابسها، محولاً صورة "سيلفي قبل المدرسة" إلى صورة لها بملابس السباحة.
وفي هذا السياق، قال عمران أحمد، الرئيس التنفيذي لمركز حقوق الإنسان في كاليفورنيا: "ما وجدناه كان واضحاً ومقلقاً، إذ خلال تلك الفترة، تحول غروك إلى آلة ضخمة لإنتاج مواد استغلال جنسي".
وأضاف أنّ "تجريد امرأة من ملابسها دون رضاها يُعد استغلالاً جنسياً"، مشيراً إلى أنه "طوال تلك الفترة، كان إيلون ماسك يروج للمنتج حتى عندما كان واضحاً للجميع أنه يُستخدم بهذه الطريقة. وكان إيلون يثيره هو الجدل، وجذب الانتباه، وزيادة التفاعل، واكتساب المستخدمين:، مردفاًَ: "كان هذا الأمر مقلقاً للغاية".
وتابع أحمد: "لقد أصبح هذا أسلوباً شائعاً في وادي السيليكون، وخاصةً في منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي. الحوافز كلها مختلة. إنهم يربحون من هذه الفضيحة. الأمر لا يتعلق بإيلون ماسك شخصياً، بل يتعلق بنظام ذي حوافز منحرفة، يفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات المنصوص عليها في القانون. وإلى أن يقوم المنظمون والمشرعون بواجبهم ويضعوا حدّاً أدنى من معايير السلامة، سيستمر هذا الوضع".
"إكس" تعلق أداة "غروك" بعد الفضيحة
وكانت منصة "إكس" X قد أعلنت في 14 جانفي الجاري، عن إيقاف أداة Grok التي كانت تسمح بتعديل صور الأشخاص الحقيقيين لعرضهم بملابس فاضحة، حتى للمشتركين المميزين.
وقالت "إكس" في بيانها الصادر الأسبوع الماضي: "نحن ملتزمون بجعل X منصة آمنة للجميع، ونؤكّد استمرارنا في تطبيق سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال، أو التعري غير الرضائي، أو المحتوى الجنسي غير المرغوب فيه".
وأضافت "إكس": نتخذ إجراءات لإزالة المحتوى المخالف ذي الأولوية القصوى، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال والتعري غير الرضائي، ونتخذ الإجراءات المناسبة ضد الحسابات التي تنتهك قواعد X. كما نقوم بالإبلاغ عن الحسابات التي تسعى للحصول على مواد الاستغلال الجنسي للأطفال إلى سلطات إنفاذ القانون عند الضرورة".