أوقات الصلاة - تونس

🕌 أوقات الصلاة - تونس


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات هرقلة ستار | Hergla Star Forums، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الملاحظات

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


  • قصة قصيرة
  • -->
21-04-2026 17:33
معلومات الكاتب ▼
إنضم في:
24-03-2022
رقم العضوية :
1
المشاركات :
1540
الدولة :
تونس
قوة السمعة :
100
 لم يكن سائق سيارة الأجرة يعلم أن المرأة الجالسة في سيارته ليست راكبة عاديةبل ضابطة برتبة عالية في شرطة المدينة.
كانت الكابتن سارة جونسون ترتدي فستانًا أحمر بسيطًا، لذلك بدت كأي مواطنة عادية.
كانت في إجازة آنذاك، ومتجهة إلى حضور زفاف شقيقها. وقد قررت أن تذهب إلى الاحتفال لا بصفتها ضابطة شرطة، بل كأختٍ بسيطة فحسب.
وأثناء الطريق، تحدث السائق فجأة
سيدتي، سنسلك هذا الطريق لأنه أسرع. لكن في الحقيقة، نادرًا ما أسلك هذا المسار.
استغربت سارة وسألته
ولماذا؟ هل هناك مشكلة في هذا الطريق؟
أجاب السائق، وقد بدا عليه القلق
سيدتي هناك بعض رجال الشرطة يتمركزون هنا. ذلك الرقيب في هذه المنطقة غالبًا ما يفرض غرامات على سائقي سيارات الأجرة دون سبب. وأحيانًا يطلب منا اليورو حتى لو لم نرتكب أي مخالفة. وإذا اعترضت، قد يؤذيك. لا أعلم ما الذي سيحدث لي اليوم آمل ألا ألتقي به. وإلا سيأخذ مالي مرة أخرى رغم أنني لم أخالف شيئًا.
ساد الصمت، وبدأت الكابتن سارة تفكر
هل ما يقوله هذا السائق صحيح؟ هل يوجد رجل شرطة يمارس هذا النوع من الظلم؟
بعد قليل، رأت على جانب الطريق الرقيب توم ديفيس مع عدد من رجال الشرطة، وهم يجرون تفتيشًا للمركبات.
وعندما اقتربت سيارة الأجرة، أشار الرقيب إلى السائق بالتوقف.
صرخ بغضب
أنت أيها السائق! انزل فورًا! أتعُدّ الطريق ملكًا لك حتى تقود بهذه الطريقة وكأنك لا تبالي بالقانون؟ ادفع غرامة قدرها 500 يورو حالًا!
وبينما كان يقول ذلك، أخرج دفتر المخالفات.
ارتجف السائق مايك من الخوف.
سيدي، لم أرتكب أي مخالفة. لماذا تغرّمونني؟ أرجوكم، لا تفعلوا ذلك. لا أملك هذا المبلغ. من أين لي ب 500 يورو؟
ازداد غضب الرقيب.
لا تجادلني! إن لم يكن لديك يورو، فلماذا تقود سيارة أجرة؟ أخرج رخصتك ووثائق المركبة. ربما تكون هذه السيارة مسروقة!
أخرج السائق جميع الوثائق فورًا. كانت سليمة وكاملة.
لكن الرقيب ابتسم ابتسامة باردة.
أوراقك سليمة لكن عليك الدفع. أعطني 500 يورو، أو حتى 300. وإلا فسأصادر سيارتك الآن!
كانت الكابتن سارة تراقب كل شيء بصمت.
رأت بوضوح كيف يظلم الرقيب سائقًا فقيرًا مجتهدًا، ويحاول إجباره على دفع المال.
ورغم غضبها الشديد، بقيت هادئةكانت تريد أن ترى الحقيقة كاملة قبل أن تتصرف في اللحظة المناسبة.
توسل السائق، وكاد يبكي
سيدي من أين لي بهذا المبلغ؟ لم أربح اليوم سوى 50 يورو. كيف أعطيك 300؟ أرجوك دعني أذهب. لدي أطفال صغار. أنا رجل فقير. أعمل طوال اليوم لأطعم عائلتي. ارحمني
لكن الرقيب لم يُبدِ أي شفقة وبشدة غضبه، أمسك بملابس السائق من ياقته، ودفعه بقوة وهو يصرخ
إن لم يكن لديك يورو، فلماذا تعمل سائقًا؟ أظننت أن الطريق ملك أبيك؟! كيف تجرؤ على الرد عليّ؟ هيا، ستذهب معي إلى مركز الشرطة لألقنك درسًا!
في تلك اللحظة، لم تعد الكابتن سارة قادرة على الصمت.
تقدمت بسرعة، ووقفت أمام الرقيب، وقالت بثبات
أيها الرقيب، ما تفعلونه خطأ. هذا السائق لم يرتكب أي مخالفة، فلماذا تفرضون عليه غرامة؟ بل إنكم اعتديتم عليه. هذا انتهاك واضح للقانون ولحقوق الإنسان. ليس لكم الحق في اضطهاد المواطنين بهذه الطريقة. أطلقوا سراحه فورًا!
ضحك الرقيب توم ديفيس بصوت عالٍ، ضحكة ساخرة تدل على عدم تصديقه لما يسمع. نظر إلى سارة من رأسها حتى قدميهاامرأة ترتدي فستانًا أحمر، تبدو في نظره ضعيفة وعادية.
ومن تكونين أنتِ حتى تلقّني درسًا؟ مجرد راكبة؟ ابتعدي من هنا إن كنتِ لا تريدين أن أضعكِ في الزنزانة أيضًا! صرخ وهو يشير إليها بإصبعه.
بدأ زملاؤه من رجال الشرطة يضحكون كذلك. وازداد خوف السائق مايك.
سيدتي، أرجوكِ لا تتدخلي. سيغضبون أكثر، همس مايك بصوت مرتجف.
لكن سارة لم تتزحزح. بقيت واقفة بثبات، وعيناها حادتان كوميض البرق.
أيها الرقيب ديفيس، الزي الذي ترتديه هو رمز للخدمة، لا للاستغلال. لقد منحتك فرصة لتصحيح خطئك، لكنك اخترت الوقاحة، قالت سارة بهدوء.
أخرجت سارة محفظتها. ظن الرقيب أنها ستعطيه مالًا، لكنه أخطأ. فقد أبرزت أمامه شارة ذهبية وبطاقتها الرسمية.
أنا الكابتن سارة جونسون من قسم الشؤون الداخلية. ومن هذه اللحظة، أنت رهن الاحتجاز التحفظي، أعلنت بصوت حازم جعل المكان يخيّم عليه الصمت.
تحول ضحك رجال الشرطة إلى صمتٍ تام، كأنهم تماثيل. شحب وجه الرقيب توم ديفيس، وتحول من الاحمرار إلى بياضٍ كصفحة ورق. ارتخت يده التي كانت تمسك بياقة مايك، وتركه فورًا.
سسيدتي الكابتن لم أكن أعلم ظننت أنكِ مجرد قال متلعثمًا وهو يحاول التحية بيدٍ مرتجفة.
وهنا تكمن المشكلة، أيها الرقيب. لأنك ظننت أن ضحيتك مجرد شخص عادي، شعرت أن لك الحق في التصرّف بوحشية، قالت سارة بنبرة ثابتة لا تحتمل الجدل. ثم أخرجت هاتفها واتصلت بالمركز أرسلوا وحدة متنقلة فورًا.
لدينا ستة من رجال الشرطة بحاجة إلى تحقيق عاجل بتهم الابتزاز، وسوء السلوك الجسيم، والاعتداء الجسدي.
ساد صمت ثقيل في المكان.
خفض جميع رجال الشرطة رؤوسهم، وكأن الكلمات قد نزعت منهم كل سلطة كانوا يتباهون بها قبل لحظات. لم يعد أحد يجرؤ على النظر في عينيها. حتى الرقيب توم، الذي كان قبل قليل يصرخ ويتوعّد، بدا وكأنه فقد صوته، ووقف جامدًا لا يعرف ماذا يفعل.
أما السائق مايك، فجلس على حافة سيارته، ودموعه تنهمر دون أن يستطيع منعها. كانت دموع خوفٍ تحوّلت فجأة إلى راحة، وذلٍّ تبدّد أمام لحظة عدلٍ لم يكن يتوقعها.
اقتربت سارة منه بهدوء، ومدّت يدها لتساعده على الوقوف.
أخي مايك، أعتذر عمّا تعرّضت له على يد من كان من المفترض أن يحمُوك. لن أسمح بسحب رخصتك، وسأضمن ألّا تتعرّض لأي مضايقات في هذا الطريق مرة أخرى.
نظر إليها مايك بعينين ممتلئتين بالامتنان، لكنه لم يجد الكلمات. اكتفى بإيماءة خفيفة، وكأن ما في صدره أكبر من أن يُقال.
بعد دقائق، وصلت الوحدات المتنقلة.
نزل منها ضباط بوجوه صارمة، وتوجّهوا مباشرة نحو المجموعة. لم تستغرق الإجراءات وقتًا طويلًافالأدلة كانت واضحة، والموقف كله قد انكشف دون مجال للإنكار.
تم تقييد أيدي رجال الشرطة الذين كانوا قبل قليل يتسلّطون على الآخرين، ووُضعوا في سيارات الدورية تحت أنظار المارة الذين بدأوا يتجمّعون في صمتٍ مذهول. كان المشهد صادمًا انقلاب كامل في الأدوار.
الرقيب توم، الذي كان يهدد ويبتز، أصبح الآن صامتًا، مكبّل اليدين، يتجنب النظر إلى أي شخص. اختفى صوته المرتفع،
وغروره، وكأنه لم يكن قبل دقائق ذلك الرجل الذي يرهب الجميع.
وقفت سارة تراقب المشهد بصمت. لم يكن في عينيها انتصار بل شعور عميق بالمسؤولية. كانت تدرك أن هذه ليست مجرد حادثة، بل نتيجة خللٍ أكبر يجب إصلاحه.
اقترب أحد الضباط منها وقال باحترام
سيدتي، سيتم نقلهم مباشرة للتحقيق، وقد تم تسجيل كل شيء.
أومأت سارة برأسها دون أن تتكلم.
ثم التفتت بعد ذلك إلى مايك، وقالت بابتسامة خفيفة
هيا بنا، أخي. قد أتأخر على زفاف شقيقي. لكن هذه المرة، سأدفع لك ضعف الأجرةتقديرًا لأمانتك وصبرك في عملك رغم كل الصعوبات.
ركب مايك السيارة من جديد، لكن هذه المرة بيدٍ ثابتة وقلبٍ أخفّ. لم يعد ذاك الرجل المرتبك الذي كان قبل دقائق يرتجف خوفًا بل إنسان استعاد شيئًا كان يظنه مفقودًا.
تحرّكت السيارة ببطء، تاركة خلفها المكان الذي كان قبل لحظات مليئًا بالخوف وأصبح الآن شاهدًا حيًا على العدالة.
ظلّ مايك صامتًا لبعض الوقت، كأنه يحاول ترتيب أفكاره، ثم قال بصوت خافت
سيدتي طوال حياتي، كنت أظن أن القانون لا يحمي أمثالنا كنا نسمع دائمًا أن القوي فقط هو من ينجو لكن اليوم غيّرتِ كل شيء.
نظرت سارة من النافذة للحظات، تراقب الشوارع التي تمرّ أمامها، ثم أجابت بهدوء
القانون وُجد ليحمي الجميع لكن أحيانًا يحتاج إلى من يطبّقه بضمير لا بخوف، ولا بمصلحة.
سكتت قليلًا،

ثم أضافت
وما حدث اليوم ليس فضلًا مني بل واجب تأخر كثيرًا.
مرّت السيارة في الطريق نفسه الذي كان مايك يتجنبه دائمًا.
لكن هذه المرة
لم يشعر بالخوف.
كانت الشوارع نفسها
والأصوات نفسها
والأماكن نفسها
لكن الشعور تغيّر تمامًا.
لم يعد ذلك الطريق مظلمًا في عينيه
لم يعد مكانًا للذل والخوف
بل أصبح طريقًا عاديًامثل أي طريق آخر في مدينة يجب أن تكون عادلة.
وعندما توقفت السيارة أخيرًا أمام مكان الزفاف، كانت الأضواء تلمع، والموسيقى تُسمع من بعيد، والناس يدخلون بابتسامات وملابس أنيقة عالم مختلف تمامًا عن ذلك الذي خرجا منه قبل قليل.
أخرجت سارة المبلغ ودفعته له مضاعفًا كما وعدت.
تردّد مايك قليلًا، ونظر إلى المال، ثم إليها، وكأنه يشعر أن ما حدث اليوم لا يمكن أن يُقاس بالنقود.
شكرًا لكِ ليس فقط على المال بل على كرامتي التي أعطيتِني إياها من جديد.
ابتسمت سارة ابتسامة هادئة، وفي عينيها شيء من الحزم الممزوج بالرحمة، وقالت
الكرامة لا يعطيها أحد هي حقك منذ البداية. فقط لا تسمح لأحد أن يسلبها منك مرة أخرى، مهما كان.
نزلت من السيارة، وأغلقت الباب برفق، كأنها تُغلق فصلًا كاملًا من لحظة لن تُنسى.
وقبل أن تتحرك السيارة، انحنت قليلًا نحو النافذة، وأضافت بصوت دافئ
اعتنِ بنفسك واستمر في عملك بشرف كما تفعل دائمًا. العالم يحتاج لأشخاص مثلك.
أومأ مايك برأسه، ولمع في عينيه امتنان عميق لم يستطع التعبير عنه بالكلمات. ثم ضغط برفق على دواسة الوقود، وانطلقت السيارة ببطء، تبتعد شيئًا فشيئًا.
بقيت سارة واقفة للحظة، تتابع السيارة بنظرها، حتى تلاشت أضواؤها وسط زحام الطريق.
ثم ساد صمت قصير.
التفتت نحو قاعة الزفاف
لكنها لم تتحرك فورًا.
وقفت مكانها، وكأن الزمن توقّف للحظات.
بدأت تسترجع كل ما حدث منذ بداية ذلك اليوم
ذلك السائق البسيط
ذلك الطريق الذي كان مليئًا بالخوف
تلك المواجهة التي كادت تمر كحادثة عابرة
لكنها لم تمر.
تحوّلت إلى شيء أكبر
إلى تذكير صامت، لكنه قوي، بسبب اختيارها لهذا الطريق في حياتها.
تذكير بأن العدالة ليست مجرد قوانين مكتوبة
بل مواقف تُتخذ في لحظات حاسمة.
تنفّست بعمق، وشعرت بثقلٍ خفيف يُرفع عن صدرها، كأنها أعادت ترتيب شيء داخلي لم تكن تدرك أنه مضطرب.
ثم دخلت القاعة.
استقبلتها الأضواء الدافئة، والموسيقى، وضحكات الناس. عالم مختلف تمامًا عن الشارع الذي كانت فيه قبل دقائق.
رأت عائلتها وجوهًا مألوفة فرحًا حقيقيًا.
تقدّمت نحو شقيقها، الذي كان يقف ببدلته الأنيقة، يبتسم بفخر وهو يراها.
تأخرتِ قليلًا، قال مبتسمًا.
أجابت بابتسامة صادقة
كان هناك أمر يجب أن أُنهيه.

لم تسأله، ولم يلحّ هو بالسؤال.
فبعض الأمور لا تحتاج إلى شرح.
جلست بين عائلتها، لكنها لم تكن غائبة عما حولها بل كانت حاضرة أكثر من أي وقت مضى.
كانت تنظر إلى الناس إلى الفرح إلى الحياة التي يجب أن تكون بسيطة وعادلة للجميع.
وفي زاوية بعيدة من القاعة، جلست لحظة وحدها.
وضعت يدها على قلبها، وكأنها تتحسس نبض شيء تغيّر.
أدركت أن ما حدث لم يكن مجرد إنقاذ سائق من ظلم
بل كان إنقاذًا لفكرة لفكرة أن العدالة ما زالت ممكنة.
وفي مكان آخر من المدينة
كان مايك يقود سيارته في الشارع نفسه.
لكن هذه المرة، لم يكن ينظر خلفه بقلق.
لم يكن يخشى التوقف.
لم يكن يخاف من الزي الذي كان يرعبه.
كان يقود بثقة
لأنه لم يعد يشعر أنه وحيد.
توقّف عند إشارة المرور، ونظر إلى المرآة للحظة
ثم ابتسم.
ابتسامة هادئة لكنها مليئة بمعنى كبير.
أما سارة
فبين ضحكات العائلة وأصوات الموسيقى، كانت تعرف في أعماقها أن ذلك اليوم لن يُنسى.
ليس لأنه كان خطيرًا
بل لأنه كان صادقًا.
لحظة واجهت فيها الظلم
واختارت أن تقف.
لحظة أعادت فيها التوازن لشيء اختلّ
ولو في مكان صغير.
ولذلك
عندما عادت لتشارك عائلتها الرقص، كانت تبتسم
لكن تلك الابتسامة
كانت أعمق بكثير مما يراه الآخرون.
لأنها كانت تعرف
أن أقوى المعارك
ليست تلك التي يراها
الجميع
بل تلك التي تُخاض في صمت
حين يختار الإنسان أن يفعل الصواب
حتى لو لم يره أحد.


:. كاتب الموضوع HS Admin ، المصدر: سائق تاكسي تعرّض للظلم… ولم يعلم أن الراكبة التي معه ستقلب حياته في لحظة .:

shzr jh;sd juvRq gg/gl… ,gl dugl Hk hgvh;fm hgjd lui sjrgf pdhji td gp/m


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
للظلم… ، الراكبة ،















الساعة الآن 14:00



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum