أوقات الصلاة - تونس

🕌 أوقات الصلاة - تونس


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات هرقلة ستار | Hergla Star Forums، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الملاحظات

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


  • قصة قصيرة
  • -->
26-04-2026 04:52
معلومات الكاتب ▼
إنضم في:
24-03-2022
رقم العضوية :
1
المشاركات :
1553
الدولة :
تونس
قوة السمعة :
100
 وصل إلى المنزل ليُفاجئ زوجته الحامل، لكنه وجدها راكعة أمام الخادمة. السر المظلم الذي دمّر بيته.
الجزء 1
كانت الساعة الرابعة مساءً عندما أوقف أحمد سيارته أمام المنزل رقم 24 في المجمع السكني الراقي الذي يعيشون فيه جنوب مدينة مكسيكو. كان قد تمكن من مغادرة عمله قبل الموعد المعتاد بثلاث ساعات. كان يعمل منذ خمسة أسابيع بنوبات مرهقة تصل إلى 14 ساعة يوميًا، أسيرًا لفكرة أن كونه زوجًا وأبًا جيدًا يعني أن يوفر بلا حدود. أراد دفع القرض العقاري، وضمان أفضل مستشفى، وتأمين مستقبل الطفل.
كانت زوجته ليلى في شهرها السابع من الحمل، تقضي أيامها داخل ذلك المنزل الكبير المكوّن من ثلاثة طوابق، بصحبة السيدة فاطمة، المرأة التي استأجرها أحمد قبل أربعة أشهر لتعتني بها وتساعدها في الأعمال المنزلية.
فتح أحمد الباب الثقيل المصنوع من خشب البلوط بهدوء شديد. 
كان يحمل صندوقًا يحتوي على الحلويات المفضلة لدى ليلى، يريد أن يرى ابتسامتها ويعوض غيابه بأمسية هادئة.
لكن عندما دخل الممر باتجاه غرفة المعيشة، لم يكن الصمت مريحًا بل كان خانقًا.
توقف عند الباب فجأة و ما رآه جعله يكاد يُسقط الصندوق من يده.
كانت ليلى، زوجته الحامل، راكعة على أرض الرخام الباردة. أنفاسها متسارعة ووضعها المنحني بسبب الحمل كان يدل على ألم واضح. كانت تمسك بساقي السيدة فاطمة وتقوم بتدليكهما بخضوع غريب يبعث القشعريرة.
لم تفزع فاطمة. لم تصرخ. بل التفتت بهدوء متعمد وابتسمت بثقة باردة.
قالت "وصلت مبكرًا يا أستاذ لم تخبرني السيدة ليلى أنك ستأتي في هذا الوقت."
كانت ليلى لا تزال راكعة، لا ترفع نظرها، وكأنها فقدت حقها في أن تعرف ما المسموح وما الممنوع داخل بيتها.
شعر أحمد بالغضب والصدمة، بينما كان السؤال يدور في رأسه ما الذي يحدث في بيته أثناء غيابه؟

قال أحمد بصوتٍ منخفض، لكنّه حمل هذه المرّة نبرة حزمٍ لم تظهر فيه منذ شهورٍ طويلة "انهضي."
كانت الكلمة بسيطة في ظاهرها لكنها ثقيلة، ممتلئة بكل ما تراكم من صمتٍ، وإهمالٍ، وغياب.
حاولت ليلى أن تنهض , تحرّكت يدها ببطء نحو بطنها، وكأنها تستمد منه القوة أو ربما تبحث عن شيءٍ يثبتها في تلك اللحظة.
وقفت، لكن جسدها ظلّ مهتزًا، وعيناهاتائهتان بين أحمد وبين فاطمة
تقف بينهما، لا تعرف في أي صفٍ تقف ولا حتى إن كان لها صفٌ من الأساس.
سألها أحمد وهو ينظر إليها بتركيزٍ لم تعهده منذ زمن
منذ متى يحدث هذا؟
سقط الصمت فجأة
صمتٌ ثقيل خانق كأن الجدران نفسها تنتظر الإجابة.
فتحت ليلى شفتيها
لكن الصوت لم يخرج.
كان الخوف يُمسك بها، كقيدٍ غير مرئي، يشدّها إلى مكانها.
تدخلت فاطمة بابتسامةٍ خفيفة، حملت في طياتها سخريةً واضحة
"لا تضغط عليها هكذا هي أصلًا حساسة بسبب الحمل هرموناتها تجعلها ضعيفة."
وقعت كلمة ضعيفة في صدر أحمد كشرارةٍ أشعلت ما بداخله.
اشتدت ملامحه، وقال بنبرةٍ أكثر صرامة
"أنتِ تسألينها أم أنا؟"
لكن فاطمة لم تتراجع
بل واصلت الحديث، وكأنها صاحبة القرار، وصاحبة الكلمة الأخيرة في هذا المنزل
"أنا أربيها حتى تصبح امرأةً حقيقية.هذا التدليل لن ينفعها الأم يجب أن تكون قوية لا تبكي على كل شيء."
في تلك اللحظةشعر أحمد أن شيئًا عميقًا في داخله ينكسر.
لم يكن مجرد غضب بل كان شعورًا حادًا بالذنب بالغياب بالإهمال الذي ترك فراغًا سمح لغيره بأن يملأه.
التفت إلى ليلى ونظر في عينيها مباشرة، لأول مرة منذ وقتٍ طويل
"هل آذتكِ؟"
هزّت رأسها بسرعة، وكأنها تخشى أن يكون للصدق ثمن
"لا لا هي تساعدني"
لكن صوتها كان يرتجف وعيناها لم تستطيعا أن تثبتا في عينيه.
وفي لحظةٍ واحدة انهارت.
انفجرت في بكاءٍ مكتوم
بكاء لم يكن لليوم بل لسنواتٍ من القهر والصمت.
وهنا فهم أحمد.
لم يفهم بالكلمات
بل بالصمت وبالدموع.
فهم أن زوجته لم تكن تعيش
بل كانت تتحمل تحت ضغط ,  تحت سيطرة , تحت خوفٍ دائم.
وهو؟
كان غائبًا.
نظر إلى فاطمة، وقال دون تردد
"اجمعي أغراضك انتهى عملك هنا."
تجمدت ملامحها للحظة، ثم حاولت التماسك
"ستندم لن تتمكنا من إدارة هذا المنزل بدوني!"
لكن أحمد لم يرد.
كان قراره قد خرج ولم يعد هناك طريق للعودة.
وبعد جدالٍ قصير غادرت.
وصوت الباب وهو يُغلق خلفها بدا كأنه نهاية فصلٍ كامل من حياتهما.
سكت المنزل.
لكن ذلك الصمت لم يكن كالسابق.
كان ثقيلًا نعم لكنه صادق.
انهارت ليلى على الأرض وهي تبكي
"سامحني"
اقترب أحمد منها بسرعة، وجثا أمامها
"لا لا تقولي ذلك."
أمسك بيديها للمرة الأولى منذ وقتٍ طويل وكأنهما يتعرّفان على بعضهما من جديد.
"أنا من يجب أن يطلب السماح."
نظرت إليه بدهشة كأنها لا تصدّق ما تسمعه.
تابع بصوتٍ هادئ لكنه ممتلئ الصدق
"كنت غائبًا ليس فقط بجسدي بل بعقلي وقلبي أيضًا. كنت أظن أنني أعمل من أجلكما من أجل المستقبل لكنني نسيت الحاضر نسيتكِ أنتِ."
انهمرت دموعها أكثر
الفراغ الذي تركته ملأه شخصٌ آخر.
ليس بالحب بل بالخوف.
توقف لحظة ثم قال
"كنت أخاف أن أفشل كأب فهربت. وأنتِ تحملتِ كل شيء وحدك."
هزّت رأسها وهي تبكي
"كنت أظن أن هذا هو الصواب أن أطيع وأن أتحمل حتى أكون أمًا جيدة"
شدّ على يديها برفق
"لا الأم الجيدة ليست التي تتألم بصمت بل التي تكون آمنة مطمئنة قادرة على الحب."
اقترب منها أكثر، وقال
"من اليوم لن تكوني وحدك."
سكتت كأنها تحاول استيعاب هذه الحقيقة الجديدة.
"سنتعلم معًا نخطئ معًا ونُصلح معًا."
وفي تلك اللحظة
وضعت ليلى يدها على بطنها فجأة
وسكتت. كأن الزمن توقف حول تلك اللحظة الصغيرة.
"ماذا هناك؟" سأل أحمد بقلق، وهو يقترب منها بحذر.
نظرت إليه، وعيناها ممتلئتان بدهشةٍ عميقة
"إنه يتحرك"
خرجت الكلمات بهدوء لكن صداها كان عظيمًا.
ابتسم أحمد ابتسامة خرجت من أعماقه.
اقترب ببطء ووضع يده على بطنها
وسكت.
سكونٌ مختلف
ليس سكون الخوف الذي عاشاه
بل سكونٌ يحمل حياة.
لحظة هدوء
لحظة صدق
لحظة بداية.
ولأول مرة منذ شهورٍ طويلة
لم تشعر ليلى بالخوف.
شعرت بالأمان.
الأمان الذي فقدته عاد.
ليس لأن كل شيء أصبح مثاليًا
بل لأنهما قررا المواجهة معًا.
مرّت الأيام
وكان كل يوم اختبارًا.
لم تكن الرحلة سهلة
كانت ليلى تستيقظ أحيانًا مفزوعة
تتذكر الكلمات النظرات السيطرة.
لكن الفرق الآن
أن أحمد كان بجانبها.
لم يكن مجرد موجود
بل حاضر.
يسألها هل أنتِ بخير؟
يمسك يدها يهدّئها يبقى معها حتى يزول خوفها.
وكان هو أيضًا يتعلم يتعلم كيف يسمع كيف يحتوي كيف يكون زوجًا لا مجرد مُعيل.
كان يخطئ
لكنّه كان يعتذر.
وكان ذلك جديدًا عليها.
ومع الوقت تغيرت ليلى. بدأت تتكلم , تعبّر , ترفض , وتطلب.
بدأ صوتها يعود قويًا واضحًا.
وفهمت أخيرًا أن الطاعة لا تعني الاختفاء
وأن الصبر لا يعني الصمت على الألم.
تغير البيت ليس في شكله بل في روحه.
عاد الدفء عاد الكلام عادت الحياة.
وفي يوم وقفت ليلى في المطبخ تُعد الطعام وتغني بهدوء.
دخل أحمد توقف وابتسم.
"لقد عدتِ كما كنتِ"
نظرت إليه، وابتسمت "ربما أفضل."
اقترب منها وسأل
وأنا؟
نظرت إليه طويلًا ثم قالت
"ما زلت تتعلم لكن هذه المرة تسير في الطريق الصحيح."
ابتسم.
وفي تلك اللحظة
وضعت يدها على بطنها مرة أخرى "إنه يتحرك مجددًا"
اقترب بسرعة ووضع يده وتبادلا ابتسامة صامتة.
كأن ذلك الطفل
لم يكن مجرد ابن
بل رسالة.
مرت الشهور وكبر بطنها وكبر الأمل معه.
صار لكل شيء معنى جديد
لكل لحظة لكل نظرة لكل كلمة.
كانا يستعدان
ليس فقط لقدوم طفل
بل لحياةٍ مختلفة.
وفي ليلة هادئة جلسا معًا و الصمت حولهما لكنه صمت مريح.
قالت ليلى بابتسامة
"ما زلنا في البداية أليس كذلك؟"
نظر إليها أحمد ثم إلى بطنها ثم عاد إليها
نعم
لكن هذه المرة البداية صحيحة.
مدّت يدها فأمسكها.
ووضع يده الأخرى على بطنها.
ثلاثة قلوب
تنبض.
قلبها
وقلبه
وقلب صغير بينهما
لكن لأول مرة
كانت تنبض في اتجاهٍ واحد.
بلا خوف
بلا سيطرة
بلا صمت.
بل حب
وثقة
وحضور.
أما النهاية
فلم تكن نهاية.
بل بداية حقيقية لبناء بيتٍ جديد على أساسٍ من الفهم والرحمة والصوت الذي سُمِع أخيرًا.
وبين كل ذلك كان هناك طفل لم يولد بعد لكنه أعاد الحياة قبل أن يصل.


:. كاتب الموضوع HS Admin ، المصدر: وصل الى المنزل ليفاجئ زوجته الحامل .:

,wg hgn hglk.g gdth[z .,[ji hgphlg


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
هل يجوز أداء صلاة العيد في المنزل؟.. حكمها وكيفية أدائها بالتفصيل HS Admin
0 11 HS Admin

الكلمات الدلالية
المنزل ، ليفاجئ ، الحامل ،















الساعة الآن 14:37



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum