روى الترمذي وقال: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ».
معاني المفردات:
مُكَاتَبًا: أي عبدا علَّق سيدُه عتقَه على إعطائه مبلغ من المال على فترات معلومة.
مُكَاتَبَتِي: أي المال الذي كاتبت به سيدي، يعني بلغ وقت أداء مال الكتابة، وليس لي مال.
جَبَلِ صِيرٍ: هو جبل لقبيلة طَيِّئ.
اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ: أي قني، واحفظني بالحلال عن الوقوع في الحرام.
ما يستفاد من الحديث:
1- استحباب الدعاء بهؤلاء الكلمات لمن عليه دين.
2- اكتفى عليٌّ رضي الله عنه بالتعليم إما لأنه لم يكن عنده مال يعطيه، فرده أحسن رد، عملا بقوله تعالى: ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة:263]، وإما لأن الأَوْلى بحاله ذلك.