• مركز التحميل

  • أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات هرقلة ستار | Hergla Star Forums، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





    الملاحظات

    اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


    • قصة قصيرة
    • -->
    subject icon قصة قصيرة طرد الممرضة
    14-06-2026 11:12
    معلومات الكاتب ▼
    إنضم في:
    24-03-2022
    رقم العضوية :
    1
    المشاركات :
    1679
    الدولة :
    تونس
    قوة السمعة :
    100
     
    مدير المستشفى أمر بطرد الممرضة اللي جاية من الأرياف
    لكن السواق اللي راقبها رجع وهو بيترعش من الصدمة
    اطردوا البنت دي حالًا.
    الجملة نزلت في مكتب الدكتور شريف الكيلاني كأنها حكم نهائي اتكتب واتوقع عليه.
    ماكانش مجرد ڠضب.
    كان إحباط.
    وإحساس إنه اتخدع.
    وآخر نقطة صبر عنده تجاه ممرضة شابة، من أول يوم دخلت فيه مستشفى النخبة التخصصي، وهي باينة إنها مش شبه المكان أصلًا.
    المستشفى كان من النوع اللي أرضيته بتلمع زي المراية.
    واللوبي ريحته ورد مستورد وقهوة غالية.
    والمرضى فيه ناس معاها فلوس تكفي تشتري عمارات كاملة.
    حتى الممرضات كانوا بيتكلموا بصوت واطي.
    لكن سعاد
    دخلت أول يوم بجزمة قديمة شوية، وشنطة سودة مهلوكة، وابتسامة واسعة خلت مديرة التمريض، الأستاذة منى، محتارة تطلعها بره ولا تسمعلها.
    ماكانتش أنيقة زي باقي الممرضات.
    ولا خريجة جامعة خاصة.
    ولا بتتكلم بأسلوب متكلف.
    سعاد جاية من مركز صغير في الصعيد.
    صريحة.
    بتتحرك بسرعة.
    وتضحك بصوت عالي.
    وكانت بتنادي المرضى الكبار بيا حبيبتي ويا حاج قبل ما حد يقولها إن ده مش أسلوب المستشفى.
    لكن أول ما اتكلموا معاها في الشغل
    كل حاجة اتغيرت.
    سعاد كانت شغالة قبل كده في مستشفى حكومي صغير.
    مكان الممرض فيه بيعمل شغل تلاتة.
    حضرت عمليات.
    واستقبلت حالات طوارئ.
    وسهرت ليالي كاملة وسط زحمة مرضى ونقص إمكانيات.
    وكان عندها حاجة نادرة
    بتبص للمريض كأنه حد من أهلها.
    عشان كده الدكتور شريف وافق يشغلها فترة اختبار.
    ورغم اعتراض ناس كتير
    سعاد أثبتت نفسها.
    مرضاها كانوا بيتحسنوا.
    مش عشان بتكسر القواعد.
    ولا عشان بتعمل معجزات.
    لكن لأنها كانت بتسمع.
    وتلاحظ.
    وتقعد جنب المړيض وقت ما الكل يمشي.
    وتفتكر أسماء أولاده وأحفاده.
    وتدي لكل حد أغلى حاجة ممكن ياخدها في المستشفى
    الاهتمام.
    عشان كده الأستاذة منى كانت بتدافع عنها.
    وعشان كده الدكتور شريف كان سايبها تكمل.
    لحد ما بدأت المشكلة.
    مرة اتأخرت ساعة.
    ومرة استأذنت تمشي نص النهار.
    وبعدين الموضوع اتكرر.
    مرة ورا مرة.
    وسعاد كانت دايمًا ترجع.
    وتعوض الوقت.
    وتخلص شغلها كامل.
    لكن عمرها ما قالت رايحة فين.
    ولما منى واجهتها أخيرًا
    وطلبت منها الحقيقة
    سعاد نزلت عينيها لأول مرة وقالت
    والله يا أستاذة منى لو ينفع أقول كنت قلت.
    بس ده مش سري.
    ده سر حد تاني.
    الجملة دي خلت قلب منى يقبض.
    خصوصًا إنها كانت مخبية مخالفاتها كلها.
    ولو الدكتور شريف عرف
    سعاد هتترفد فورًا.
    وفعلًا
    عرف.
    سمع كل حاجة.
    ووقف قدام الشباك ساكت.
    وبعدين قال
    جهزوا قرار فصلها.
    وبعد ثانية أضاف
    وخصم مكافأتك إنتِ كمان.
    منى حسّت إن الأرض بتتهز تحتها.
    لكن قبل ما تخرج
    الدكتور شريف ناداها تاني.
    وبص لملف سعاد قدامه.
    وقال بهدوء
    البنت دي مش كسولة.
    ومش شكلها بتضيع وقت.
    أكيد فيه حاجة مستخبية.
    وقتها غير رأيه.
    وقرر يعرف الحقيقة الأول.
    وبعد يومين
    لما سعاد استأذنت تخرج تاني
    منى وافقت كأن مفيش حاجة.
    وفي نفس اللحظة اتصلت بالدكتور شريف.
    اللي طلب من سائقه الخاص، عماد، يراقبها من غير ما تحس.
    عماد كان ظابط سابق.
    وعارف يتابع أي حد من غير ما ينكشف.
    فضل ماشي وراها لحد ما وصلت حي قديم بعيد عن المستشفى.
    ونزلت قدام بيت متواضع جدًا.
    بيت قديم مستخبي وسط زرع وأسوار متهالكة.
    دخلت جواه بسرعة.
    عماد قرب بهدوء.
    وبص من بين فتحات السور.
    في الأول شاف سعاد بتتكلم مع ست كبيرة في السن.
    وبعدين سمعها بتقول بابتسامة
    بصوا مين جه بطلنا رجع.
    وفجأة
    طلع راجل من جوه البيت.
    بيمشي على عكازين.
    عماد رفع موبايله عشان يصوره.
    لكن أول ما شاف وشه
    إيده بدأت تترعش.
    لأنه كان عارف الراجل ده.
    وكل اللي في مستشفى النخبة كانوا عارفينه.
    عماد رجع خطوة لورا.
    وقلبه بيدق پعنف.
    كأنه شاف مېت رجع للحياة.
    وفي نفس اللحظة طلع موبايله واتصل بالدكتور شريف.
    ولما رد عليه
    صوته ماكانش صوت راجل اشتغل سنين في الشرطة.
    كان صوت واحد مصډوم.
    وقال
    يا دكتور عرفت هي كانت بتروح فين.
    الدكتور قال بسرعة
    مين؟
    عماد بلع ريقه وقال
    مش هتصدقني لو قلتلك في التليفون.
    لازم تيجي بنفسك.
    وبص ناحية البيت مرة تانية
    ناحية سعاد
    والراجل اللي المفروض ماكانش موجود أصلًا.
    وساعتها بس فهم
    إن سعاد كانت بتخاطر بشغلها ومستقبلها كله
    عشان تحمي سر لو اتكشف
    هيقلب المستشفى كلها رأسًا على عقب.
    الدكتور شريف وصل المكان في أقل من نص ساعة، وعلامات الڠضب كانت مالية وشه، كان ناوي يواجه سعاد ويطردها في اللحظة دي، لكن أول ما نزل من العربية وشاف اللي شافه بعينه، وقف مكانه متجمد، كأن رجليه انزرعت في الأرض.
    الراجل اللي كان واقف على العكازين.. ماكانش مجرد راجل مريض.
    ده كان الدكتور كمال، الجراح الأسطوري اللي كان رئيس قسم الجراحة في مستشفى النخبة قبل خمس سنين.. الراجل اللي الكل في المستشفى كان بيفتكر إنه ماټ في حاډثة عربية مأساوية، والراجل اللي كان في إيده أسرار صفقة الأدوية المضړوبة اللي دخلت المستشفى وقتها، والتي بفضلها كبرت ثروة مجلس الإدارة الحالي.
    سعاد كانت واقفة بتساعد الدكتور كمال يقعد على كرسي في الجنينة، وبتحاول توكله بإيدها.
    عماد السواق كان واقف بعيد بيبص للدكتور شريف اللي كان بيمسح العرق من على جبينه بإيده المرتعشة.
    شريف بهمس كمال؟ الدكتور كمال عايش؟ بس إزاي؟ التقارير الطبية قالت إنه ماټ ومفيش چثة! والشركة دفعت تعويضات لأهله!
    عماد رد بصوت واطي يا دكتور، دي مش حاډثة.. ده تخلصوا منه! بس البنت دي.. الممرضة دي، هي اللي أنقذته. واضح إنها كانت شغالة في المستشفى الحكومي اللي نقلوه ليه في السر قبل ما يكملوا عليه.. هي اللي خبيته هنا، هي اللي بتصرف على علاجه من مرتبها اللي بتستخسره في نفسها.
    فجأة، الدكتور كمال بص ناحية السور، وكأنه حس بوجودهم. عيونه كانت ذابلة بس لسه فيها لمعة الذكاء اللي كانت بتخوف أي حد. سعاد اتلفتت وشافت عربية الدكتور شريف، وشها اتخطف لونها، وحطت إيدها على بوقها من الخضة.
    سعاد جريت ناحية البوابة، وفتحتها وهي پتبكي وبتقول بصوت مكسور يا دكتور شريف.. أرجوك! ما تأذيهوش! هو مش مؤذي، هو ذاكرته ضايعة، ومش فاكر أي حاجة غير شوية تفاصيل عن اللي حصل في المستشفى.. أنا كنت بحميه منهم!
    شريف قرب منها، وبص في عيونها اللي مليانة خوف وصدق، وقال أنتي كنتِ بتغلطي في مواعيدك عشان خاطر ده؟ عشان تجيبيله العلاج النادر اللي مش موجود غير في صيدلية المستشفى؟
    سعاد هزت راسها وهي بټعيط كنت بسرق له العلاج اللي بيرجعه للواقع، عشان يقولي الحقيقة.. عشان أقدر أثبت للناس إن فيه ناس كبار في المستشفى هما اللي دبروا الحاډثة دي.
    شريف بص للدكتور كمال، وقرب منه، وبدأ يسأله دكتور كمال.. أنا شريف.. فاكرني؟
    الدكتور كمال رفع عينه ببطء، وبص لشريف فترة طويلة، وبعدين قال بصوت مبحوح ومرتجف شريف؟.. أيوه.. شريف.. اسمع يا شريف.. الفلاشة.. الفلاشة اللي في جيبي.. خدوها.. بس.. بس في أوراق.. في البيت.. هي اللي هتحبسهم.. هما مش بس سرقوا الأدوية.. هما قتلوا مرضى كتير.. عشان يغطوا على سرقتهم.
    شريف بص لسعاد اللي كانت بتترعش، وقال لها سعاد.. إنتي مش مطرودة.. إنتي بطلة. والنهارده، إحنا اللي هنبدأ نطرد.. بس مش الممرضات.. إحنا هنطرد الفساد كله.
    سعاد سألت بقلق والدكتور كمال؟
    شريف الدكتور كمال هيرجع المستشفى، بس مش مريض.. هيرجع بطل، ومعانا الفايلات اللي هترجع له حقه.. وإنتي يا سعاد، هتكوني رئيسة طاقم التمريض، لأن المستشفى محتاجة ناس بقلبك.
    في اللحظة دي، شريف أخد قرار يا عماد، ارجع المستشفى، وقول لمنى تجيب لي كل الملفات الخاصة ب حاډثة الدكتور كمال فوراً.. الليلة دي، رؤوس كبيرة هتسقط.
    سعاد بصت للدكتور كمال بابتسامة، والراجل اللي كان الكل فاكره مېت، بدأ يستجمع قواه، لأنه عرف إن فيه حد زي سعاد
    نذر حياته عشان الحقيقة تظهر.
    شريف بص لسعاد وعيونه بتلمع بتحدي، وقال يا سعاد، احنا مش هنستنى لغاية ما هما يحسوا. الوقت ده بتاعنا احنا.
    في اللحظة دي، تليفون شريف رن، كانت منى مديرة التمريض. صوتها كان مليان ړعب يا دكتور شريف! الأمن ومعاهم اتنين من مجلس الإدارة بيفتشوا في مكتبك وفي ملفات قسم الجراحة القديمة.. أنا خاېفة يكونوا شموا خبر!
    شريف ضغط على أسنانه وقال اهدي يا منى.. اسمعيني كويس. خدي كل الملفات اللي في الدرج السري، مش اللي في المكتب، وروح لبيت الدكتور كمال حالاً، بس خدي طريق فرعي عشان محدش يراقبك.
    شريف الټفت لسعاد وقال سعاد، لازم نتحرك فوراً. الدكتور كمال حالته الصحية خطړ، لو فضل هنا هيدوروا عليه، ولو رجع المستشفى قبل ما نأمن ظهرنا، هيقتلوه.
    سعاد مسحت دموعها بسرعة، وقالت بقوة أنا مجهزة شنطة الطوارئ بتاعته، وعارفة مكان آمن في الصعيد، بيت جدي القديم، محدش يعرفه غيري. بس يا دكتور، لو خرجناه دلوقتي، إحنا بنعلن الحړب!
    شريف ابتسم ابتسامة باهتة الحړب دي بقالها 5 سنين دايرة يا سعاد، بس إحنا اللي كنا نايمين. يلا يا عماد، ساعدني ننقل الدكتور كمال للعربية.
    بينما كانوا بينقلوا كمال، بدأت عربيات سوداء تظهر من بعيد، بتقرب من البيت الصغير. كانت عربيات الأمن الخاص التابعة للمستشفى. شريف عرف إنهم مراقبين البيت من بدري.
    شريف عماد، خد سعاد والدكتور كمال واطلعوا من الباب الخلفي للبيت، في طريق جبلي ورا الزرع بيوصل للطريق السريع. أنا هفضل هنا أشتت انتباههم.
    سعاد بصړاخ لا يا دكتور! مش هسيبك لوحدك!
    شريف زقها برفق روحي يا سعاد! روحك هي اللي هتجيب حق كمال. لو حصل لي حاجة، الفايلات اللي عند منى هي اللي هتكمل!
    سعاد ركبت العربية ودموعها في عينيها، شافت شريف وهو بيقف قدام الباب بوقار، بيواجه العربيات اللي وقفت وبدأ ينزل منها رجال ضخام ببدل سوداء.
    واحد من الرجال نزل وقال ببرود أهلاً يا دكتور شريف.. خير؟ إيه اللي جابك في منطقة مقطوعة زي دي في وقت متأخر؟
    شريف بثبات جاي أزور زميل عزيز.. تحبوا تشاركوا؟
    الراجل ضحك بصوت عالي زميل؟ الدكتور كمال ماټ من سنين يا دكتور. شكلك خرفت!
    شريف طلع موبايله وفتحه على لايف مباشر أنا مش لوحدي.. أنا عامل لايف مع الرقابة الإدارية ومع قنوات الأخبار، ومصور كل اللي بيحصل دلوقتي. لو قربتوا خطوة، العالم كله هيعرف مين اللي سرق الأدوية ومين اللي حاول يغتال كمال!
    الرجال اتسمروا في مكانهم، وبدأوا يتصلوا ب الرؤوس الكبيرة عشان ياخدوا تعليمات. في اللحظة دي، كانت عربية سعاد بقت بعيدة كيلومترات، بتجري بأقصى سرعة ناحية طريق الأمان.
    سعاد كانت باصة للمراية وهي بتفتكر أول يوم دخلت فيه المستشفى بجزمتها القديمة. كانت فاكرة إنها جاية عشان لقمة عيش، طلعت جاية عشان تغير تاريخ الفساد كله.
    الدكتور كمال كان نايم جنبها، وبدأ يتمتم بكلمات مش مفهومة، بس فجأة فتح عينه، وبص لسعاد وقال بوضوح تام لأول مرة سعاد.. خدي بالك.. لازم يتقبض عليهم كلهم.
    سعاد حست بقشعريرة. اللعبة أكبر من مجرد فساد إداري، .
    في المستشفى، منى كانت بتطلع بآخر ملف، لقت مكتبها مكسور، ورجال الإدارة واقفين مستنيينها.
    واحد منهم قال لها بابتسامة صفراء أهلاً يا مديرة التمريض.. إحنا كنا بنسأل عن ملفات معينة، كنتِ مخبياها فين؟
    منى بكل هدوء الملفات دي بقت في أيد أمينة.. وفي المكان اللي يخليكم تلبسوا بدلة الإعدام مش بدلة الإدارة.
    المواجهة بدأت.. وشريف وسعاد وكمال ومعاهم الحق، كانوا بيتحركوا في صمت عشان يضربوا الضړبة

    القاضية.
    الطريق كان ضلمة، والمطر بدأ ينزل بغزارة، زي ما يكون بيحاول يمسح آثار الإطارات اللي ماشية بسرعة چنونية. سعاد كانت بتسوق بإيد واليد التانية ماسكة إيد الدكتور كمال، اللي كان بدأ يهلوس بأسماء وتواريخ.
    سعاد بصوت يرجف يا دكتور كمال، أرجوك تماسك.. إحنا خلاص قربنا.. الطريق الجبلي ده هو اللي هيوصلنا لمكان محدش يعرفه.
    وفجأة، عربية دفع رباعي سوداء من العدم ظهرت في المراية، النور العالي بتاعها كان بېحرق عين سعاد. بدؤوا يزنقوا عليها، يحاولوا يخرجوها عن الطريق.
    سعاد بصړاخ بياخدوا الطريق مننا يا دكتور! عايزين يقلبوا العربية!
    كمال فتح عينه بصعوبة وبص للمراية، وقال بتركيز مش طبيعي سعاد.. في شنطة صغيرة تحت الكرسي.. فيها مفتاح مش ملفات.. المفتاح ده بيفتح خزنة سرية في مكتب المدير.. الخزنة دي فيها كل حاجة.. الملفات اللي عند منى دي مجرد طُعم.. هما بيدوروا على اللي في شنطتك!
    سعاد حست بالړعب، ده هي مش بس شايلة ممرضة، هي شايلة قنبلة في صورة شنطة. فكرت بسرعة، لازم تشتت انتباههم. بصت قدامها لقت كوبري قديم، طريق فرعي بيؤدي لقرية مهجورة، لفت الدركسيون بكل قوتها ودخلت فيه، والعربية التانية دخلت وراها.
    سعاد لكمال هنا! هنا الشجر كثيف، العربية مش هتعرف تمشي بسرعة!
    فعلاً، الطريق ضاق جداً، العربية السوداء بدأت تخبط في الجوانب. سعاد وقفت العربية فجأة ورا شجرة ضخمة، طفت النور، ونزلت هي وكمال جري وسط الزرع. العربية السوداء وقفت، ونزل منها اتنين مسلحين بمسدسات، وبدأوا يمشوا ببطء بيدوروا.
    سعاد غمزت لكمال، وطلعت مراية صغيرة من شنطتها، وبدأت تعكس ضوء القمر في عين المسلحين عشان تشوش عليهم. المسلحين بدأوا يصرخوا بشتائم فينهم؟! لو مسكتكم هفرمكم!
    في اللحظة دي، شريف كان في المستشفى بيواجههم ببرود. المدير دخل عليه ومعاه اتنين حراس يا دكتور شريف، إحنا محتاجين تفاهم. ملفات الدكتور كمال مش هتفيدك، هي بس هتجيبلك المشاكل.
    شريف ضحك تفاهم؟ أنا مش لوحدي يا مدير.. فيه قوة أمنية على بعد دقيقتين، ومعاهم أمر تفتيش بكل اللي بيحصل في المستشفى، بما فيها الخزنة اللي في مكتبك!
    المدير اټصدم خزنة؟ إيه اللي عرفك بالخزنة؟
    شريف بثقة الصدق بيوصل لأي مكان، حتى للخزن المقفولة.
    في الغابة، سعاد لقت كهف صغير، دخلت هي وكمال. كمال كان خلاص بېلمس أنفاسه الأخيرة، مسك إيد سعاد وقال سعاد.. إنتي بطلة.. خدي المفتاح ده وسلميه لشريف.. وقوليله.. الممرضة اللي كانت مش مناسبة هي اللي أنقذت شرف الطب.
    سعاد بكت مش ھتموت يا دكتور.. إحنا هنوصل!
    في نفس اللحظة، عماد السواق ظهر من ورا الشجر ومعاه قوة خاصة. سمعوا صوت ضړب ڼار، بس مش من سعاد.. ده كان صوت قوات الأمن اللي عماد طلبها من اللحظة الأولى.
    عماد بصوت عالي سعاد! سلمي نفسك للقوة.. إحنا وصلنا!
    سعاد خرجت من الكهف وهي حاضنة الشنطة، وشافت المسلحين بيتربطوا، وشافت عماد بيجري عليها.
    عماد الدكتور كمال فين؟
    سعاد بصت وراها بضعف هنا.. بس هو تعبان جداً.
    في المستشفى، قوات الأمن اقټحمت مكتب المدير، ولقوا المفتاح اللي كان معاهم مش بيفتح الخزنة.. لأن شريف بذكائه عرف إن المفتاح نسخة والمدير كان شايله في جيبه. شريف ھجم على المدير، وأخد المفتاح وفتحه قدام النيابة.
    لما الخزنة اتفتحت، مكنش فيها ورق وبس.. كان فيها سجلات وتواريخ عمليات، وحسابات بنكية بأرقام خيالية.
    المدير وقع على الأرض، والشرطة كلبشته. في اللحظة دي، شريف خرج للممر، لقى سعاد داخلة المستشفى، والمسعفين شايلين الدكتور كمال على نقالة وبيدخلوه العناية المركزة.
    شريف وقف قدام سعاد، اللي كانت هدومها مقطعة ووشها متلطخ بالطين،
    بس عينيها كانت بتلمع بالنصر.
    شريف عملتيها يا سعاد.. المستشفى دي هتنضف بسبك.
    سعاد بابتسامة تعب مش بس المستشفى يا دكتور.. الأرياف اللي أنا جاية منها، هتعرف إن الممرضة اللي كانوا بيستضعفوها، هي اللي قدرت تحاسب المجرمين.
    الدكتور كمال عدى مرحلة الخطړ، واتحول القضية للرأي العام، ومستشفى النخبة بقت مستشفى العدالة. سعاد بقت رئيسة التمريض، وشريف بقى المدير، وأول قرار خدوه كان العلاج لكل الناس، مش للي معاه فلوس.
    سعاد، الممرضة اللي دخلت بشطة مهلوكة، خرجت وهي اللي ماسكة خيوط الحقيقة.. والفساد اللي كان بيحكم المستشفى، انتهى بأيد بنت من الأرياف، كانت كل جريمتها إنها عندها ضمير.


    :. كاتب الموضوع HS Admin ، المصدر: طرد الممرضة .:

    'v] hgllvqm


    اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



    المواضيع المتشابهه
    عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
    🔥 طردوني من القصر ومعي صندوق عصيدة… لكن ما وجدته داخله قلب حياتي وجعلهم يندمون! HS Admin
    0 35 HS Admin
    للمدخنين.. 3 أطعمة تطرد النيكوتين من الجسم وتعزز الصحة HS Admin
    0 304 HS Admin

    الكلمات الدلالية
    الممرضة ،